فضيحة والد العريس

 

## قصة: حقيقة خلف الستار

لم يكن والد العريس أيضاً.

بل كان العريس نفسه.

لأنه كان يعرف كل شيء بالفعل.

كانت مراسم الزفاف على بُعد دقائق معدودة.

امتلأت قاعة الاحتفال بالضيوف.

وكان عازف الكمان يعزف بألحان هادئة بالقرب من المذ..بح.

والورود البيضاء تُزين كل طاولة.

كانت الأجواء مثالية… **على السطح على الأقل.**

سارت والدة العريس نحو جناح العروس وهي تحمل هدية صغيرة؛ فقد أرادت أن تشارك العروس لحظة خاصة وخاصة جداً قبل أن تبدأ مراسم الزفاف.

وعندما وصلت إلى الباب، لاحظت أنه لم يكن مغلقاً بالكامل.

دفعها الفضول لتلقي نظرة إلى الداخل.

**ما رأته جعلها تتجمد في مكانها!**

كانت العروس تقف بجانب طاولة الزينة بفستان زفافها، وبجوارها تماماً يقف والد العريس.

بدا المشهد حميمياً للغاية لدرجة تثير الريبة وعدم الارتياح.

تراجعت المرأة المسنة إلى الوراء على الفور، وكان نبضها يتردد كالعاصفة في أذنيها. أغلقت الباب بهدوء وأسرعت عائدة عبر الممر.

وفي نهاية الممر، كان ابنها واقفاً:

* بقامة مستقيمة.

* وبذلة مثالية.

* ووردة بيضاء مثبتة بدقة على ياقة سترته.

أمسكت بذراعه وهمست له: «والدك في الداخل مع عروستك! عليك أن توقف هذا الأمر قبل أن يكتشف الجميع ذلك».

لم يبدُ على العريس أي مفاجأة، بل لم يظهر عليه حتى أي قلق. وبدلاً من ذلك، أجاب بكل هدوء:

«أنا أعلم».

اتسعت عينا والدته بذهول: «أنت تعلم؟! إذن لماذا ما زلت مستمراً في هذا الزفاف؟»

لأحدٍ من الوقت، حدق العريس ببساطة نحو قاعة الاحتفال، ثم ارتسمت ابتسامة خافتة على وجهه وقال:

«لأنهم يتوقعون مني أن أبدي ردة فعل الآن».

عدّل ربطة عنقه، وقام بكيّ سترته بيديه، ثم بدأ يسير نحو المذ..بح.

حينها فقط فهمت والدته أخيراً:

**لم يكن ابنها على وشك اكتشاف خيانة… بل كان قد اكتشفها بالفعل.**

وقد اختار حفل الزفاف نفسه ليكون المسرح الذي ستنكشف عليه كل حقيقة مخفية في النهاية.

بدأت مراسم الزفاف بعد لحظات؛ وقف الضيوف من مقاعدهم، وملأت الموسيقى أرجاء القاعة. سارت العروس في الممر بابتسامة بدت بلا عيوب من بعيد.

لكن العريس لاحظ شيئاً آخر: **الخوف.**

لمحَهُ لثانية واحدة فقط، مخبأً خلف ثقتها المصطنعة.

عندما وصلت أخيراً إلى المذ..بح، ابتسم لها بتهذيب.

رحب الكاهن بالجميع، وقيلت بعض الكلمات الرسمية. ثم جاءت اللحظة التي كان الجميع ينتظرها:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *