الزوجة تخطط لاسقاط طائرة زوجها
## الخديعة الكبرى: نهاية قصر الغانم
كان قصر “الغانم” الشامخ يستعد لاستقبال صباح مثالي آخر تحت أشعة الشمس الدافئة. حدائق غنّاء ممتدة تنتهي عند شاطئ البحر، وممرات من الرخام الأبيض الناصع تعكس الضوء، بينما كانت طائرة مروحية خاصة تنتظر على المهبط الخاص في ساحة القصر، وشفراتها تدور ببطء محدثة صوتاً منتظماً.
وقف حراس الأمن في تشكيل صارم، بينما كان المدراء التنفيذيون يتفقدون ساعاتهم؛ فكل شيء في إمبراطورية “منصور الغانم” يسير بدقة متناهية وفقاً للجدول الزمني.
وفجأة، اخترق الصمت صراخ مدوٍّ:
**”توقفوا! لا تركبوا الطائرة!”**
التفتت الرؤوس بذهول نحو الإسطبلات. كان هناك عامل إسطبل شاب يركض عبر الحديقة بكل قوته؛ قميصه ممزق، والدماء تلطخ خده، والغبار يغطي حذاءه، وعلامات الرعب تكسو وجهه بالكامل.
تسمر الجميع في مكانهم. التفت الملياردير “منصور” ببطء، وكانت إحدى قدميه بالفعل على درجات سلم المروحية، وعقد حاجبيه مستنكراً وهو ينظر إلى الفتى: “ماذا دهاك؟ عن ماذا تتحدث؟”
أشار الشاب بيده المرتجفة مباشرة نحو المروحية وصرخ بصوت متهدج: **”إذا أقلعت هذه الطائرة، فستسقط في البحر بعد دقائق معدودة!”**
سرت ضحكة عصبية بين بعض المدراء، وتقدم رئيس الحرس على الفور قائلاً: “أبعدوا هذا المجنون من هنا”.
لكن عامل الإسطبل جاهد لالتقاط أنفاسه وصاح بأعلى صوته: **”لقد رأيتها بعيني! هي من خططت لتخريبها!”**
ساد صمت مطبق، وسأله منصور بحدة: “من؟”
تحركت عينا الشاب نحو شرفة القصر العلوية، وتحديداً نحو الزوجة الثانية الفاتنة: **”سهام الغانم”**. كانت مجوهراتها الماسية تتلألأ تحت الشمس، لكن ابتسامتها اختفت في لمح البصر.
أشار عامل الإسطبل نحوها وقال: “هي!”
شهق الحاضرون من الصدمة، وأمسك حراس الأمن بالشاب في الحال لجرّه بعيداً. ضحكت سهام بتوتر مبالغ فيه وبصوت عالٍ قائلة: “هذا اتهام سخيف ومضحك!”، لكنها كانت الضحكة التي يطلقها الناس عندما يتملكهم رعب قاتل.
لم يكن الشاب ينظر لأحد سوى الزوج، وصاح وهو يُسحب للخلف: **”لقد دفعتْ المال للميكانيكي ليتلاعب بفلتر الوقود وصمام الأمان! افحصوا لوحة الصيانة فوراً قبل أن يفوت الأوان!”**
أظلمت تعابير وجه منصور. كان الاتهام خطيراً ويعيد ذكريات مريرة إلى عقله. نزلت سهام السلالم الرخامية بكل أناقة وتمالك نفس، وقالت بنبرة ترتجف لتكسب تعاطف الحضور: “يجب أن تخجل من نفسك… هذا الفتى كاذب ومخرب ويحاول تشويه سمعتي”.