ضرب زوجي ابنتي
—إنتوا بتتجسسوا عليّا؟
عادل (أنا) تقدمت خطوة.
—إحنا مش بنتجسس… إحنا بنفهم الحقيقة اللي إنت مخبيها.
ريم فجأة رجعت خطوة لورا، وكأنها بدأت ترى شخصًا غريبًا لأول مرة.
—ورشة إيه يا خالد؟ —قالت بصوت مهزوز.
لم يجب.
وهنا، سمعنا صوت سيارة تقف أمام البيت.
ثواني فقط… ثم دخول شخصين بملابس رسمية.
—مباحث الأموال العامة.
الجملة كانت كفيلة إنها تخلي سامي يقع الكرسي من تحته.
—إنتوا اتجننتوا! —صرخ خالد.
لكن أحد الضباط فتح ملفًا.
—خالد السيد… مطلوب للتحقيق في قضايا تزوير وثائق تأمين وتحويلات وهمية باسم ورشة صيانة سيارات في حلوان.
نظرت إلى ريم… كانت واقفة مصدومة، وكأن الأرض تحتها اختفت.
—إنت كنت بتعمل ده كله؟ —همست.
خالد حاول يتراجع للخلف.
—ده كذب… ده افتراء!
لكن الضابط أشار إلى ليلى.
—المحامية قدمت بلاغ رسمي ومستندات أولية.
في تلك اللحظة، سامي حاول يهرب من الباب الخلفي، لكن صوت أحد الضباط أوقفه:
—واقف مكانك.
وسقط الصمت مرة أخرى… لكن هذه المرة لم يكن صمت صدمة فقط… بل صمت انهيار كامل.
اقتربت ريم مني، عيناها مليانة دموع لم أستطع فهمها بالكامل.
—بابا… أنا كنت عايشة مع مين؟
لم أجد إجابة.
خالد وهو بيتسحب بالأصفاد بصوت منخفض قال آخر جملة:
—إنتوا فاكرين إنكم كسبتوا… اللي جاي أكبر منكم كلكم.
ليلى نظرت ليّ مباشرة.
—لسه في ملفات تانية يا أستاذ عادل… والموضوع أكبر مما تتخيل.
وفي اللحظة دي… فهمت إن اللي بدأ داخل غرفة الطعام، لسه أول خيط في شبكة كبيرة جدًا… شبكة ممكن تقلب حياة عيلتنا كلها.
يتبع…
الجزء الثالث
بعد ما تم اقتياد خالد وسامي من البيت، فضل المكان ساكت بشكل غريب… سكون تقيل كأن البيت نفسه بيحاول يستوعب اللي حصل.
ريم كانت قاعدة على الكرسي، إيديها متشابكة، وبتبص للأرض بدون أي حركة. ملامحها كانت منهكة… مش من الموقف بس، لكن من سنين ضغط ما كانتش باينة لحد.
اقتربت ليلى بهدوء وحطت ملف على الطاولة.
—في حاجة لازم تعرفوها دلوقتي قبل ما التحقيق يكمل.
بصيت لها.
—إيه تاني أسوأ من كده؟
فتحت الملف وبدأت تقلب في الأوراق.
—خالد مش مجرد متهم بتزوير. هو جزء من شبكة أكبر بتستخدم ورش صيانة وهمية لتحويل أموال وتأمينات مزيفة، وفي أسماء تانية أعلى منه بكتير.
ريم رفعت رأسها فجأة.
—يعني إيه “أعلى منه”؟
ليلى سكتت لحظة، وكأنها بتختار كلماتها بعناية.