جاءت لتوقع اوراق الطلاق _حكايات محمد نور

جاءت لتوقّع أوراق طلاقها وهي تحمل رضيعًا عمره 12 يومًا…

لكن همسة واحدة من عشيقة زوجها كشفت الكذبة التي أشعلت أكبر فضيحة!

 

دخلت مريم إلى مكتب المحاماة وهي تضم بين ذراعيها رضيعها الذي لم يتجاوز عمره اثني عشر يومًا. وما إن وقعت عينا طارق المنصوري عليه حتى انقطع نفسه، خاصة عندما همست ياسمين، المرأة التي ترك زوجته من أجلها، بصوت مرتجف:

 

“لقد أخبرتني أن هذا الطفل ليس منك…”

 

في تلك اللحظة، أدرك الجميع أن ما سيحدث لن يكون مجرد توقيع أوراق طلاق… بل بداية فضيحة مدوية.

 

ساد الصمت في غرفة الاجتماعات الفخمة، بعدما دخلت مريم تحمل طفلًا يملك العينين السوداوين الحادتين نفسيهما اللتين اشتهر بهما طارق.

 

توقف رجل الأعمال وصاحب سلسلة الفنادق عن متابعة حديث محاميه، بينما سحبت ياسمين يدها ببطء عن ذراعه، وكأنها بدأت ترى الحقيقة لأول مرة.

 

كان الرضيع نائمًا بسلام داخل غطائه الأزرق الصغير، ولم يكن قد مضى على ولادته سوى اثني عشر يومًا.

 

سارت مريم بخطوات بطيئة أنهكها أثر الولادة، وبدت شاحبة الوجه، لكنها لم تعد تلك المرأة التي ترجّت زوجها يومًا أن ينقذ زواجهما. كانت نظرتها هذه المرة تحمل قوة امرأة لم يعد لديها ما تخسره.

 

وضعت محاميتها، أمل، ملفًا سميكًا فوق الطاولة وقالت بصوت هادئ:

 

— “يمكننا طلب تأجيل الجلسة يا مريم. أنتِ ما زلتِ في مرحلة التعافي.”

 

هزّت مريم رأسها وقالت بحزم:

 

— “لا. لقد أخّر طارق حريتي بما فيه الكفاية.”

 

نهض طارق فجأة من مقعده، وقد ارتسمت الدهشة على وجهه.

 

— “متى وُلد؟”

 

— “قبل 12 يومًا.”

 

— “لم تخبريني!”

 

رفعت مريم رأسها وقالت بثبات:

 

— “أخبرتك عندما كنت في الأسبوع الحادي عشر من الحمل، وكان ردك أن هذا الطفل مجرد حيلة رخيصة لمنع الطلاق.”

 

استدارت ياسمين نحوه وعيناها تتسعان من الصدمة.

 

— “لقد أكدت لي أنها اختلقت قصة الحمل!”

 

قاطعها طارق بحدة:

 

— “ليس هذا وقت النقاش.”

 

لكن مريم لم تمنحه فرصة للهروب.

 

— “أنت من أحضرتها لتشهد توقيع طلاقي… إذن، هذا هو الوقت المناسب تمامًا.”

 

تدخل محامي طارق سريعًا محاولًا احتواء الموقف.

 

— “نحن هنا لإنهاء الاتفاق المالي والتسوية.”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *