ضرب زوجي ابنتي
—يعني اللي كان بيأمره مش هو الرأس الحقيقي.
سكون جديد وقع على الغرفة.
سعاد (أختي) مسكت إيديها.
—يا رب استر… إحنا دخلنا في إيه؟
في اللحظة دي، جالي اتصال على تليفوني. رقم مجهول.
بصيت للكل… وبعدين رديت.
—أيوه؟
صوت رجولي هادي، لكنه بارد بشكل مخيف.
—أستاذ عادل حسن؟
—مين معايا؟
—نقول إننا “الجهة اللي كانت بتراقب خالد من زمان”. خلينا واضحين… اللي حصل النهارده عجّل حاجة ما كانش مفروض تحصل.
ليلى قربت مني بسرعة.
—ما تديهوش معلومات.
لكن الصوت كمل:
—ابنتك دلوقتي في خطر، مش من خالد… من الناس اللي فوقه.
ريم بصّتلي بخوف.
—إيه الكلام ده؟
قفلت الهاتف فورًا.
لكن في نفس اللحظة… رن جرس الباب.
الكل سكت.
سعاد همست:
—إحنا لسه ما خلصناش؟
مشيت ناحية الباب ببطء… قلبي كان بيدق بعنف.
فتحت.
كان في رجل واقف ببدلة رسمية، ومعاه بطاقة تعريف حكومية.
—مساء الخير يا أستاذ عادل… إحنا محتاجين نتكلم معاك فورًا بخصوص قضية اسمها “ملف الورشة السوداء”.
ليلى من ورايا قالت بصوت منخفض:
—ده مش توقيت صدفة… دول كانوا مستنيين اللحظة دي.
الرجل رفع نظره مباشرة لريم.
—وابنتك لازم تيجي معانا… لأنها شاهد أساسي… ويمكن أكتر من كده.
ريم وقفت فجأة.
—أنا؟ أنا ماليش دعوة بأي حاجة!
لكن الرجل قال جملة خلت دمي يبرد:
—على العكس… اسمك كان مكتوب في الملف من البداية.
سكت البيت كله.
حتى الصوت اللي جوه التليفزيون كان باين فجأة عالي بشكل مزعج.
ليلى قربت مني وهمست:
—في حاجة مش مفهومة… ليه اسمها موجود من الأول؟
وبصيت لريم… لأول مرة حسيت إني مش عارف بنتي فعلاً.
وفي اللحظة دي… الرجل قال:
—يلا يا آنسة ريم… قبل ما الناس التانية توصل.
خارج البيت… سمعنا صوت عربيات بتقرب بسرعة.
ليلى مسكت الملف بقوة.
—إحنا لازم نخرج دلوقتي… الموضوع خرج عن السيطرة.
ريم بصتلي.
—بابا… أروح معاهم ولا أهرب؟
وساعتها فهمت إن القرار الجاي… ممكن يغير كل حاجة.
يتبع…
الجزء الرابع (الأخير)
أصوات العربيات اللي كانت بتقرب من برّه بقت أعلى… واضحة لدرجة إن زجاج النوافذ بدأ يهتز خفيف.
الرجل اللي على الباب شدّ نفسه وقال بصرامة:
—مافيش وقت. يا أستاذ عادل، لازم نتحرك فورًا.
لكن ليلى وقفت قدامه.
—قبل ما تاخدوا أي حد، أنا محامية، وده بيت موكلي. عايزة أمر رسمي واضح.
الرجل فتح جهاز صغير وقرأ رسالة قصيرة، وبعدها بص لنا.