ضرب زوجي ابنتي

خالد ضر.ب الطاولة بيده.

—ما ترديش عليه.

ريم كانت ترتجف.

—بابا…

—ردي —أصررت بصوت مكسور— دي أول مرة؟

هزت رأسها ببطء.

نادية وضعت يدها على فمها.

—لا يا بنتي…

خالد أمسك ذراعها.

—يلا نمشي.

لكن ريم، لأول مرة، لم تتحرك خلفه.

—لا —همست.

سامي وضع زجاجته على الطاولة.

—يا خالد خلينا نمشي قبل ما الراجل العجوز يعمل فيلمه.

تلك الجملة أشعلت شيئًا بداخلي. أمسكت هاتفي واتصلت بشخص لم أتواصل معه منذ سنوات: ليلى سامي، محامية جنائية كانت تعمل معي سابقًا في قضايا احتيال تأمين.

—عادل! إيه المفاجأة دي؟

—ليلى، محتاجك فورًا. زوج بنتي ضر.بها في بيتي… وأعتقد أن الموضوع أكبر من كده بكتير.

خالد خطف الهاتف من يدي، لكن كان الوقت قد فات. ليلى سمعت ما يكفي.

—كلمت مين؟ —قال بغضب وهو يقترب مني.

—حد مش بيخاف من الجبناء.

وفجأة رن هاتف خالد. ابتعد إلى الممر ورد بصوت منخفض، لكنني سمعت جملة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

—الراجل الكبير بدأ يشك… شيلوا أوراق الورشة قبل ما حد يوصل.

في تلك اللحظة أدركت أن ما سيأتي بعد هذه المكالمة أخطر مما تخيلت…

فماذا كنت ستفعل لو حدث هذا على مائدتك وسط عائلتك؟

الجزء الثاني

لم أستوعب الجملة التي سمعتها من هاتف خالد إلا بعد أن خرج من الممر وهو ينظر حوله بقلق واضح.

—خلص الكلام… هنمشي دلوقتي —قالها وهو يشد ريم من ذراعها بقوة.

لكن هذه المرة، لم تتحرك.

كانت واقفة مكانها، عينيها لأول مرة فيها شيء مختلف… ليس خوفًا فقط، بل تردد ممزوج بك.سر داخلي طويل.

—سيب إيدي يا خالد —قالت بصوت منخفض.

الكل في الغرفة اتجمد.

خالد ضحك بسخرية قصيرة، لكنه كانت ضحكة مرتبكة أكثر من كونها واثقة.

—إنتِ هتتفرعني دلوقتي قدامهم؟

تقدمت ليلى، المحامية، التي وصلت إلى باب البيت دون أن ندري، بعد مكالمتي مباشرة. كانت تحمل حقيبة سوداء ونظرة حادة لا تعرف التراجع.

—سيبها فورًا —قالت بهدوء قانوني بارد.

خالد التفت إليها.

—إنتي مين؟

—محامية. وسمعت كفاية يخلي الموضوع يتحول لقضية جنائية خلال دقائق.

سامي، أخوه، حاول يضحك.

—قضية إيه يا ست إنتي؟ إحنا في عيلة.

لكن ليلى رفعت هاتفها.

—وتسجيل المكالمة اللي قلت فيها “شيلوا أوراق الورشة قبل ما حد يوصل” هيخليني أبدأ من نقطة مختلفة تمامًا.

صمت مفاجئ سقط على المكان.

خالد تغيّر وجهه لأول مرة. ملامحه اللي كانت متحكمة بدأت تتك.سر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *