صفعة في المستشفى غيرت حياتي
لكن في ثوانٍ، أحاط به رجال الأمن، ووقف الدكتور خالد بردائه الأخضر ك الجدار بيني وبينه، قائلاً بحزم: «تراجع فوراً.. زوجتك طلبت حمايتنا». صرخ ماجد ب غرور: «أنت لا تدري مع من تتحدث، سأدمر هذا المستشفى!».
التفت الدكتور خالد إليّ: «جيهان، هل نطلب الشرطة؟». نظرت إلى ماجد، وشعرت بركلة قوية من جنيني كأنها إعلان استقلال، وقلت بأعلى صوتي: «نعم.. اطلب الشرطة، أريد تحرير محضر رسمي بكل ما فعله».
عندما سمع ماجد كلمة “شرطة” ورأى الممرضة فاطمة تسجل المحادثة، تراجع شاحب الوجه، ركب سيارته وانطلق هائباً خارج الممر.
دخلتُ إلى غرفة الفحص، وملأ صوت دقات قلب جنيني القوية أرجاء الغرفة عبر جهاز المراقبة؛ كان بخير. وصلت أميرة بعد دقائق واحتضنتني باكية، وجاءت الأخصائية الاجتماعية كاريمان مع ضباط الشرطة الذين أخذوا أقوالي رسمياً لتبدأ الملاحقة القانونية.
الفصل السادس: بداية جديدة
مرت ثلاثة أشهر. أنا الآن مستلقية في شقتي الصغيرة الدافئة التي ساعدتني أميرة ومركز الحماية في استئجارها. حصلنا على قرار حماية يمنع ماجد من الاقتراب مني، وبفضل تقرير الدكتور خالد وتسجيلات المستشفى، خسرت عائلة ماجد نفوذها وحصلتُ على الحضانة الكاملة.
وقبل أسبوع واحد، في مستشفى “سانت ماري” نفسه، وضعتُ طفلي؛ لم أسمّه على اسم والده، بل سميته “يوسف”.. ليكون رمزاً للفرج بعد البئر.
عندما أنظر إلى وجنتي وذراعي الخاليتين من الكدمات الآن، وأرى يوسف ينام ب سلام بجانبي، أبتسم وأنا أعلم أن تلك الصفعة في ردهة المستشفى لم تكن نهايتي، بل كانت الشرارة التي منحتنا الحرية والحياة.
Ahmad Suliman
تمت بحمد الله