صفعة في المستشفى غيرت حياتي

​أمسكت أميرة بيدي ودموعها تسيل: «شقتي مفتوحة لكِ، ولدي صديقة محامية متخصصة في العنف الأسري.. غادري معي الآن». قلت لها ب وعي: «يجب أن أعود أولاً لأخذ ملابسي وأغراض الطفل وأوراقي الرسمية وهو في العمل، سأرتب حقيبتي وأتصل بكِ».

​عدت للمنزل، حزمت حقيبة صغيرة بها ألبوم الصور، البطاقة، وصور السونار، وخبأتها في خزانة الطفل. اتصلت بـ دنيا في المركز وأخبرتها بالخطة، فقالت: «سيكون السرير جاهزاً، ولكن إذا شعر بأي شيء، لا تخاطري واهربي فوراً».

​كنت لا أزال في الغرفة عندما سمعت صوت الباب الأمامي؛ لقد عاد ماجد في الرابعة عصراً! دخل الغرفة وعيناه تشتعلان: «عاملة المنزل قالت إنكِ خرجتِ صباحاً، وتفقدتُ تطبيق تتبع الموقع في هاتفكِ.. لم تكوني في المتجر، كنتِ في المقهى!».

​حاولت الإنكار، لكنه أمسك بذراعي بقوة: «التقيتِ بأميرة وأخبرتها بكل شيء، أليس كذلك؟». صرخت ألمااً، فتركني وتراجع ليلكم الجدار بجانب سرير الطفل بقوة هائلة صنعت فجوة في الخرسانة: «أنتِ لن تذهبي لأي مكان.. أنتِ ملكي!».

​في السادسة، وصلت والدته سعاد. على العشاء، كانت تتحدث ب استعلاء عن حفل الاستقبال وتفاصيل حياتنا القادمة، بينما كان ماجد يراقبني كالصقر. لم أعد قادرة على التنفس أو تمثيل دور الضحية المطيعة. وقفت فجأة وقلت بصوت مرتفع: «أنا مغادرة الليلة.. لن أبقى في هذا البيت».

​شخرت سعاد بصدمة، بينما قفز ماجد وأمسك بذراعي بعنف متوجهاً نحو الباب: «ستصعدين للأعلى فوراً!». استجمعت كل قوتي، دفعت صدره وقلت بصوت هز أركان المنزل: «أنا ذاهبة للمستشفى، وإذا لحقت بي سأخبر الشرطة بكل شيء.. الدكتور خالد يعرف، والممرضات يعرفون، والكاميرات وثقت كل شيء بالأمس.. فضيحتك جاهزة!».

​انطلقتُ إلى سيارتي، ركبتها وأنا أرتجف وشغلت المحرك. وفي مرآة الرؤية الخلفية، رأيت أضواء سيارته تتحرك خلفي ب جنون ملاحقاً إياي في عتمة الليل. أخرجت هاتفي وطلبت رقم الدكتور خالد الشخصي، وأنا أبكي: «دكتور خالد.. لقد هربت وهو يطاردني بالسيارة!».

​جاء صوته ثابتاً كالرصاص: «جيهان.. توجهي إلى ممر الإسعاف في المستشفى فوراً. أنا والأمن في انتظاركِ.. أنتِ في أمان الآن».

​الفصل الخامس: شاطئ الأمان

​دخلتُ ممر الإسعاف ب سرعة جنونية، وخلفي مباشرة توقفت سيارة ماجد مع صرير حاد للمكابح. نزل من السيارة يصرخ: «جيهان! اركبي فوراً!».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *