صفعة في المستشفى غيرت حياتي

​في الساعة الثانية صباحاً، تسللت لغرفة الطفل واتصلت بالرقم؛ أجابتني امرأة تدعى دنيا من مركز الحماية. انهمرت دموعي وأنا أروي لها في دقائق تفاصيل سجني الحقيقي. حذرتني دنيا قائلة: «وقت المغادرة هو الأكثر خطورة، سنساعدكِ، لكن يجب أن نتحرك بحذر».

​فجأة، سمعت صرير خطوات في الممر. أغلقت الخط وحذفت السجل وأطفأت المصباح في نفس اللحظة التي فتح فيها ماجد الباب ضيق العينين: «ماذا تفعلين هنا؟». ادعيت أن الجنين يركل ولم أستطع النوم. نظر حول الغرفة بارتياب ثم قال بصوت حاسم: «والدتي قادمة غداً للإقامة معنا بعد الولادة». غمرني غثيان شديد؛ فوالدته سعاد هي النسخة الأقسى منه. عدت للفراش بجانبه، ولكن بحلول شروق الشمس، كنت قد اتخذت قراري: لن يتربى ابني في هذا البيت.

​الفصل الثالث: طوق النجاة

​في الصباح التالي، فور مغادرته للعمل، أرسلت رسالة سريعة لـ أميرة: «لقاء القهوة غداً العاشرة صباحاً يناسبني»، وحذفت المحادثة.

​عند العاشرة، رن هاتف المنزل الأرضي؛ كانت الممرضة فاطمة من المستشفى تطمئن عليّ بتكليف من الدكتور خالد. همستُ لها ب ذعر: «لا يمكنني التحدث، هو يراقب الهاتف». فقالت بنبرة حانية: «أنا أفهمكِ، أردنا فقط أن تعلمي أن المستشفى يوفر موارد سرية، ورقم دنيا معكِ.. لستِ وحدكِ».

​في العصر، خرجت للمتجر لأتدرب على التواجد بمفردي. وعندما عدت، وجدت سيارة ماجد في الممر قبل موعده بساعات! كان واقفاً في المطبخ، وعيناه حادتان: «المستشفى اتصل بالمنزل، رأيت الرقم في كاشف الأعطال.. هل تحدثتِ؟».

​قلت برعب: «كانت مكالمة متابعة عادية بشأن السقوط». اقترب مني وضغط على وجنتي المصابة: «إذا اكتشفتُ أنكِ تتحدثين عن شؤوننا، سأحرمكِ من هذا الجنين للأبد.. لدي نفوذي ومحاموّ». ثم ألقى قنبلته الأخيرة: «أعدي عشاءً فخماً؛ والدتي قادمة الليلة لحسم تجهيزات الولادة».

​وقفت في المطبخ وأنا أشعر بأنه لم يعد أمامي سوى أربع وعشرين ساعة لإنقاذ حياتي وحياة طفلي.

​الفصل الرابع: القرار والمواجهة

​في الصباح، غادرت للمقهى للقاء أميرة. بمجرد أن رأت وجهي، اختفت ابتسامتها وقالت: «جيهان.. قولي الحقيقة». انكسر صمودي وانفجرت باكية: «لقد ضربني في ردهة المستشفى، إنه يتحكم في كل شيء، ولا أملك مالاً ولا مخرجاً».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *