ابنة الخادمة

التفت “آدم” إلى “كريمة”، واقترب منها ثم انحنى ليرفع الطفلة “ليان” بين ذراعيه لأول مرة. ضمت الطفلة أرنبها القماشي بفرط براءة، ونظرت إلى وجهه وقالت بابتسامة عذبة: “بابا؟”.  Ahmad Suliman

تحجرت الدموع في عيني الملياردير القاسي، وهز رأسه وعانقها بشدة إلى صدره: “نعم يا حبيبة بابا… أنا معكِ الآن، ولن يجرؤ أحد على إبعادكِ أو إهانتكِ مجدداً”.

نظر “آدم” إلى “كريمة” وقال بأسف صادق: “كريمة، لقد ظلمتكِ الأيام وظلمكِ رجالي، وأنا أتحمل مسؤولية كل دقيقة ألم عشتِها في هذا القصر كعاملة تنظيف بينما مكانكِ الحقيقي هو سيدة هذا المكان. أرجوكِ، سامحيني، ولنبدأ معاً صفحة جديدة من أجل ليان”.

مسحت “كريمة” دموعها، ولأول مرة منذ سنوات شعرت بالدفء والأمان يغمران قلبها. نظرت إلى ابنتها وهي تضحك في أحضان والدها، وعلمت أن رحلة العذاب والخوف قد انتهت إلى الأبد، وأن زراً ذهبياً صغيراً قد فتح لهما أبواب حياة جديدة مليئة بالحب والعدالة

Ahmad Suliman

**الـنـهـايـة**

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *