وحملت كلماتها بداية صغيرة جدًا، بداية يمكن أن تتسع لها كف طفل صغير. فتحت **ندى** باب السيارة، وساعدت ابنتنا على الدخول، ثم توقفت للحظة واحدة تحت السماء، ولمست مكان الخاتم في إصبعها، ثم ركبت وأغلقت الباب.

اختفت السيارة في الأفق، حاملة معها المرأة التي خسرتها والابنة التي وُهبت لي للتو. وبقيت واقفًا تحت المطر الذي بلل معطفي، ممسكًا بخاتم الزواج في يد وبأوراق الحضانة في اليد الأخرى، مدركًا أخيرًا أن **نور** لم تختفِ دون أثر؛ بل تركت لي الخريطة الوحيدة التي يمكنها أن ترشدني للعودة إلى نفسي.

Ahmad Suliman

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *