الثأر قبل الزفاف

 

وعندما رأيتها، أدركت شيئًا.

 

لم تكن الفتاة الخائفة التي رأيتها في غرفة القياس.

 

كان هناك تغيير في خطواتها.

 

في نظرتها.

 

في الطريقة التي رفعت بها رأسها.

 

لقد استعادت نفسها.

 

وقف طارق ينتظرها.

 

وعندما وصلت إليه، مد يده نحوها.

 

نظرت إليه للحظة.

 

ثم وضعت يدها.

 

ليس خوفًا.

 

بل لأنها كانت تعرف أن هذه اللحظة ليست نهايتها.

 

كانت بدايته.

 

—

 

بدأت مراسم عقد القران.

 

ساد الهدوء في القاعة.

 

الجميع ينصت.

 

الجميع يبتسم.

 

الجميع يظن أن النهاية كُتبت.

 

ثم…

 

فُتحت أبواب القاعة.

 

في البداية، لم ينتبه أحد.

 

ثم توقفت بعض الأحاديث.

 

وبدأت الوجوه تلتفت.

 

دخل عدد من الرجال والنساء بملابس رسمية.

 

كانوا يتحركون بثقة لا تحتاج إلى إعلان.

 

وفي مقدمتهم كانت المحققة نجوى.

 

تغير وجه وجيه فورًا.

 

لم يكن يتوقع رؤية هذا النوع من الأشخاص في مكان كهذا.

 

نهض ببطء.

 

وقال:

 

«ما معنى هذا؟»

 

لم تجبه نجوى.

 

تقدمت نحو المنصة.

 

نظرت إلى طارق مباشرة.

 

ثم قالت:

 

«طارق وجيه السيوفي… أنت قيد الاعتقال بتهمة الاعتداء الجسدي، والتهديد، والإكراه.»

 

ضحك طارق.

 

ضحكة قصيرة مليئة بالغرور.

 

«هل تدركين من تتهمين؟»

 

لم تتغير ملامح نجوى.

 

«نعم.»

 

ثم أضافت:

 

«ولهذا السبب تحديدًا نحن هنا.»

 

—

 

بدأ الارتباك ينتشر في القاعة.

 

بعض الضيوف وقفوا.

 

بعضهم أخرج هاتفه.

 

والبعض الآخر بدأ يهمس.

 

لم يعد أحد ينظر إلى الزهور أو الفستان.

 

الجميع كان ينظر إلى الرجل الذي كان قبل دقائق فقط عريسًا مثاليًا.

 

حاول طارق الحفاظ على هدوئه.

 

قال:

 

«هذه مؤامرة.»

 

ثم نظر إلى مريم.

 

«قولي لهم إن هذا كذب.»

 

بقيت مريم صامتة للحظات.

 

ثم قالت:

 

«كنت أتمنى أن تكون كذبة.»

 

تغير وجهه.

 

أكملت:

 

«لكنني كنت هناك… وأنت تعرف تمامًا ما فعلت.»

 

لأول مرة، لم يجد طارق ردًا.

 

—

 

أما وجيه…

 

فلم يكن مستعدًا للاستسلام.

 

تقدم نحو نجوى وقال بغضب:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *