قسوة زوج

حسام اتجمد.

لف بسرعة ناحية المكان اللي بصتله.

ولأول مرة لاحظ الجسم الأسود الصغير.

جرى ناحيته بعصبية وحاول يخلعه.

لكن الضابطة صرخت:

“إوعى تلمسه!”

واحد من الأمناء منعه قبل ما يوصل.

قالت الضابطة:

“الأدلة هتتحرز.”

وجهها لحسام وقالت:

“هتفضل موجود لحد ما نراجع التسجيل.”

حسام ابتدى يتوتر.

“دي بتلفقلي.”

يارا ردت:

“التسجيل هيقول الحقيقة.”

بعد عشر دقائق وصلت الإسعاف.

وأثناء ما المسعفين بيعالجوا إيدها، وصل إخطار على موبايل الضابطة.

فتحت الرسالة.

كان الفيديو بالفعل وصل للسحابة الإلكترونية قبل ما حد يحاول يمسحه.

شغلته.

الصوت كان واضح.

صوت حسام وهو بيقول:

“هتتعلمي متحرقليش اللحمة.”

وبعدها ظهرت اللحظة اللي ضغط فيها على إيدها فوق الشواية.

الصمت خيم على المكان.

حتى الحاج عبدالعظيم نزل بعينه في الأرض.

أما أم حسام، فوشها اصفر.

الضابطة قفلت الفيديو وقالت:

“كفاية.”

بصت لحسام.

“أنت مقبوض عليك.”

صرخ:

“أنا محامي يطلعني بعد ساعة.”

ردت بهدوء:

“ده حقك.”

ولما حاول يقاوم، اتكتف قدام أبوه وأمه.

وهو خارج، وقف قدام يارا وقال بصوت كله كراهية:

“هندمك.”

لكن يارا ما خافتش.

بالعكس…

قالت لأول مرة وهي رافعة راسها:

“الندم الحقيقي لسه هيبدأ.”

خرجت عربية الشرطة.

وخرجت وراها عربية الإسعاف.

وأول ما باب الفيلا اتقفل، حسيت يارا إن الحمل اللي فوق صدرها بقاله تلات سنين بدأ يخف.

لكنها كانت عارفة إن اللي حصل النهارده مجرد بداية.

لأن في ملفات لسه هتتفتح…

وفي أسرار مستخبية جوه الشركة…

وأسماء كبيرة جدًا كانت متورطة مع حسام.

وفي صباح اليوم التالي، وهي على سرير المستشفى، دخلت عليها المحامية ومعاها ملف سميك.

حطته قدامها وقالت:

“إحنا لسه في أول الطريق… وفي خبر لازم تعرفيه.”

يارا بصتلها باستغراب.

المحامية فتحت أول صفحة، وقالت بهدوء:

“في شخص من عيلة جوزك هو اللي كان بيساعدنا من غير ما حد يعرف…”

واتسعت عينا يارا وهي شافت الاسم المكتوب قدامها…

الاسم اللي عمرها ما كانت تتخيل إنه يكون سبب نجاتها.

في الجزء الثاني والأخير هتتكشف هوية الشخص اللي خان حسام، وهتظهر أسرار الشركة، وتنتهي القصة نهاية كاملة ومُرضية بدون أي أحداث معلقة.

يارا فضلت باصة للاسم المكتوب قدامها كأنها مش مستوعبة اللي شايفاه.

همست وهي مبهوتة:

“معقول… عمي فؤاد؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *