قسوة زوج

بعد انتهاء العرض، ساد هدوء ثقيل.

حتى محامي حسام عرف إن الإنكار بقى مستحيل.

وبعد عدة جلسات، صدر الحكم.

إدانة حسام في قضية الاعتداء والعنف الأسري.

وتعويض مالي كبير ليارا.

وإلزامه بالابتعاد عنها وعدم التعرض لها بأي شكل.

أما الشركة، فتم تعيين لجنة لإدارتها مؤقتًا لحين انتهاء التحقيقات.

وفي نفس اليوم، تنازل عم فؤاد عن نصيبه في الإدارة، وقال قدام الجميع:

“الشركة دي قامت على تعب ناس كتير… ومش هسيب اسم العيلة يفضل مرتبط بالظلم.”

أما أم حسام، فبعد ما كانت مقتنعة إن ابنها عمره ما يغلط، فضلت قاعدة لوحدها في الفيلا الكبيرة.

لا أصحاب بقوا بيزوروها.

ولا حد بقى يصدق كلامها.

واكتشفت متأخر إن سكوتها كان مشاركة في الجريمة.

أما الحاج عبدالعظيم، فكان كل يوم يفتكر اللحظة اللي زود فيها صوت التلفزيون بدل ما ينقذ واحدة كانت بتستغيث.

والندم بقى صاحبه لحد آخر عمره.

بعد شهور، كانت يارا واقفة قدام مقر جديد.

شركة صغيرة باسمها.

حققت حلمها اللي اتحرمِت منه سنين.

دخلت المكتب وهي مبتسمة.

الموظفين وقفوا يرحبوا بيها.

وفي آخر اليوم، دخلت عليها بنت صغيرة متدربة وقالتلها بتوتر:

“معلش يا أستاذة يارا… أنا غلطت في التقرير.”

ابتسمت يارا وقالت:

“كلنا بنغلط… المهم نتعلم.”

البنت خرجت وهي فرحانة.

وقعدت يارا لوحدها تبص من الشباك.

افتكرت أول يوم دخلت فيه بيت حسام.

وافتكرت آخر يوم خرجت منه.

قد إيه كانت فاكرة إن النهاية مستحيلة.

لكن الحقيقة…

إن أول خطوة نحو النجاة كانت إنها بطلت تسكت.

قفلت اللابتوب، ولمست مكان الحرق في إيدها.

الأثر لسه موجود.

هيفضل يفكرها بكل اللي عاشتُه.

لكن هي بقى ما بقاش بيفكرها بالضعف…

بقى بيفكرها إنها نجت.

وإن أقوى انتصار في حياتها ماكانش إنها شافت حسام بيتحاسب…

كان إنها قدرت ترجع تشوف نفسها من جديد.

ومن يومها، قررت تحكي قصتها لكل ست فاكرة إن مفيش مخرج.

لأن الظلم مهما طال…

عمره ما كان أقوى من الحقيقة، ولا السكوت كان في يوم الحل.

تمت النهاية.

أتمنى تكون النهاية بالشكل اللي يناسب جمهورك: مقفولة، مرضية، ومن غير أي أحداث ناقصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *