اخو جوزي ٢
بدأت ألم في الشنط بهستيريا.. ألم لبسي ولبس العيال، الدهب البسيط اللي حيلتي، وأي حاجة ليها قيمة في البيت أقدر أبيعها وأعيش منها الفترة الجاية. العيال كانوا واقفين حواليا بيعيطوا من الخضة ومش فاهمين إيه اللي بيحصل، وأنا بزعق فيهم وأنا بلم الهدوم بلهوجة.
ط
نزلت الشنط في نص الليل في سرية تامة عشان محدش من الجيران يشوفني ويشمت فيا. أخدت تاكسي ورحت لبيت أختي في منطقة شعبية بعيدة تماماً عن العمارة. وطول الطريق، كنت باصة من شباك التاكسي والغل بياكل في قلبي. أنا؟ “أميرة” اللي كانت هتبقى هانم العمارة والكل يعملها حساب، أترمي الرمية دي وأرجع لبيت أختي مكسورة ومعايا عيال وفي إيدي شنط هدوم؟
مر كام يوم وأنا قاعدة عند أختي زي اللقمة في الزور. جوزها بدأ يضيق عينه من وجودنا، وأنا فلوسي بتخلص ومبقاش معايا غير ملاليم.
وفي يوم، كنت قاعدة بقلب في فيسبوك بنفس مكسورة، لحد ما عيني جت على صفحة أخبار المنطقة القديمة بتاعتنا. لقيت خبر نزل وصور هزت بدني كله.
الخبر كان بيتكلم عن قض*ية أنور الكبيرة، وصورته وهو متبهدل والكلابشات في إيده، ومكتوب إن أهله رفضوا يدفعوا قرش واحد عشان يخرجوه بعد ما عرفوا الفضيحة، وإن مراته “أم سليم” رفعت عليه ق*ضية خلع وتنازلت عن كل حاجة بس تخلص منه ومن قرفه وقرف عمايله.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت في الكومنتات تحت الخبر.
ناس كاتبين تفاصيل الفضيحة بالكامل، وواحد كاتب كومنت باسمي الصريح:
“السبب في خراب البيت ده كله هي الحرباية مرات أخوه الله يرحمه، كانت بتلف عليه لحد ما وقعته وسرق عشانها، وأهو هو دخل السجن وهي اتمسحت بكرامتها الأرض واتطردت في نص الليل زي الكلاب الجربانة!”
الناس بدأت تعملي “منشن” والكل بقى يشتم فيا وفي سمعتي، والخبر بدأ يوصل لبلدنا ولأهلي وأهل جوزي الله يرحمه.
وقفت مكاني والتليفون هيقع من إيدي، وحسيت إن حبل المشنقة بيقرب من رقبتي. مفيش مكان أروحه، سمعتي بقت في الأرض، والكل بقى يشاور عليا بالصوباع..وفجأة، الباب خبط بقوة وعنف.. وجوز أختي دخل الصالة وعينه بتقد شرار وهو ماسك تليفونه وشايف الفضيحة..