عمرك شفت حد بيذل طفلة رضيعه
بدأ الرجل يقلب في الأوراق وقال:
ـ كمان في حاجة تانية لازم تعرفوها… الفيديو اللي اتصور في الحفلة وصل لأكتر من شخص، لأن التصرف ده مش مجرد إهانة عائلية، ده كان محاولة لإذلال أم وطفلتها قدام الناس.
اتوترت نادية وقالت:
ـ يعني هتفضحونا؟
رد أبويا:
ـ اللي فضح نفسه هو اللي عمل الغلط.
في اللحظة دي أحمد قرب مني وقال:
ـ فاليريا… أنا آسف.
بصيتله وسألته:
ـ آسف على إيه يا أحمد؟ على إن أمك عملت كده؟ ولا على إنك سبتني واقفة لوحدي؟
نزل عينه.
ما عرفش يرد.
وفجأة الرجل طلع ورقة جديدة من الملف وقال:
ـ في معلومة أخطر من كل ده.
الكل ركز معاه.
قال:
ـ قبل الحفلة بأيام، اتضح إن موضوع الطوق ما كانش هزار زي ما قالت مدام نادية.
شهقت نادية وقالت:
ـ إنت بتتهمني بإيه؟
رد الرجل وهو بيحط الورقة على الترابيزة:
ـ لأن فيه رسائل متبادلة تثبت إن الموضوع كان متخطط له من قبل الحفلة، وكان الهدف إن فاليريا تتكسر قدام العيلة وتتنازل عن حقوقها.
الصدمة ضربت المكان.
أحمد رفع عينه لأمه ببطء.
ـ ماما… إنتي كنتي مخططة تهيني مراتي؟
نادية بدأت تتوتر وقالت:
ـ لا، الكلام ده كذب.
لكن قبل ما تكمل، رن تليفون أبويا.
رد، وبعد ثواني ملامحه اتغيرت.
بصلي وقال:
ـ فاليريا… في حاجة حصلت لازم تعرفيها.
قرب مني ومدلي التليفون.
الصوت اللي طلع من السماعة كان صوت شخص أعرفه كويس…
شخص كان موجود في حفلة بنتي.
وقال جملة واحدة قلبت كل اللي حصل:
ـ أنا شفت مين اللي حط الطوق على الترابيزة… ومين اللي طلب من نادية تعمل كده.
وفجأة ظهر اسم الشخص اللي كان ورا الإهانة كلها… والاسم ده كان آخر اسم ممكن أتوقعه.
فضلت ماسكة التليفون وأنا حاسة إن قلبي بيخبط جامد، صوت الشخص اللي على الناحية التانية كان واضح، لكن الكلام اللي قاله كان أصعب من إني أصدقه.
قال:
ـ أنا آسف يا فاليريا إني اتأخرت في الكلام… بس ضميري مخليني أقول الحقيقة. اللي حصل في الحفلة ما كانش قرار نادية لوحدها.
بصيت لأحمد، لقي وشه اتغير.
سأل أبويا:
ـ مين الشخص ده؟
أبويا أخد نفس عميق وقال:
ـ خليها تكمل.
رجعت حطيت التليفون على ودني.
قال الشخص:
ـ اللي طلب من نادية تعمل الموقف ده كان أخوها عماد… كان عايز يثبت إنك مش من مستواهم وإنك مهما وصلتي هتفضلي في نظرهم أقل.
الصدمة نزلت على الكل.