عمرك شفت حد بيذل طفلة رضيعه

بصيت لأبويا وقلت بصوت مبحوح:

ـ بابا… الصوت ده صوت أحمد.

سادت لحظة صمت تقيلة.

أبويا ما اتكلمش، بس نظراته كانت كفاية.

رجعنا سمعنا التسجيل مرة تانية، وكان واضح إن أحمد كان بيتكلم مع أمه قبل الحفلة.

كان بيقول:

ـ خلوها تحس إنها لوحدها… هي فاكرة إن كل حاجة ماشية على مزاجها.

وقتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

مش عشان حماتي ولا عشان عيلته…

لكن عشان الشخص اللي كنت فاكرة إنه سندي كان جزء من اللي بيحصل.

في نفس اليوم طلبت من أحمد ييجي نتكلم.

دخل البيت وهو عارف إن الحقيقة ظهرت.

وقف قدامي ومقدرش يرفع عينه.

قلتله:

ـ ليه يا أحمد؟

فضل ساكت.

كررت سؤالي:

ـ ليه سمحت لهم يعملوا كده؟

تنهد وقال:

ـ أنا كنت خايف أخسر أمي… وخايف إنك لما تعرفي حقيقتك ومكانتك تبعدي عني.

بصيتله باستغراب:

ـ فقررت تهيني عشان تضمن إني أفضل معاك؟

قال بسرعة:

ـ لا، أنا غلطت… أنا كنت ضعيف.

هزيت راسي وقلت:

ـ الضعف مش مبرر إنك تسيب أم بنتك تتوجع.

دخل أبويا في اللحظة دي وقال:

ـ يا أحمد، الرجولة مش إنك تمنع المشكلة بعد ما تحصل… الرجولة إنك ما تسمحش إنها تحصل من الأساس.

أحمد نزل دموعه وقال:

ـ أنا بحب فاليريا وملك، ومستعد أصلح كل حاجة.

بصيت لبنتي اللي كانت نايمة في حضني.

وقتها عرفت إن القرار مش سهل.

أنا مش كنت بحارب عشان أنتقم، أنا كنت بحارب عشان بنتي تعرف إن أمها عمرها ما تقبل الإهانة.

بعد أيام، رجعت عيلة أحمد تطلب تقابلني.

المرة دي ما كانش فيه ضحك ولا غرور.

نادية دخلت وهي مكسورة، وقفت قدامي وقالت:

ـ أنا غلطت يا فاليريا.

سكت.

كملت:

ـ كنت شايفة الناس بالفلوس والمكانة… ومكنتش أعرف إن الست اللي قدامي دي أقوى من أي حد حكمت عليه.

قلت لها بهدوء:

ـ أنا مش مستنية اعتذار عشان أنسى اللي حصل… بس أتمنى تتعلمي إن كرامة الإنسان مش لعبة.

أما عماد، فاضطر يواجه كل الناس بعد ما ظهرت الحقيقة.

وبالنسبة لأحمد…

أنا ما رجعتش زي الأول.

خليته يفهم إن الثقة لما بتتكسر مش بتتصلح بكلمتين.

مرت شهور، وأحمد بدأ يثبت بأفعاله مش بكلامه إنه اتغير.

بقى أول واحد يقف قدامي لما حد يحاول يقلل مني، وأول واحد يحمي ملك قبل أي حاجة.

وفي يوم عيد ميلاد ملك الأول، وقف أحمد قدام كل العيلة وقال:

ـ السنة اللي فاتت حصل أكبر غلط في حياتي… لكن النهارده أنا فخور إن أم بنتي هي الست دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *