عمرك شفت حد بيذل طفلة رضيعه

وفجأة رن تليفون أبويا.

بص للشاشة، واتغيرت ملامحه لأول مرة.

رد بسرعة وقال:

ـ تمام… خليه يدخل.

الكل بصله باستغراب.

بعد ثواني الباب اتفتح، ودخل شخص محدش كان متوقع وجوده.

كان ماسك ملف كبير في إيده.

بص لأحمد وقال:

ـ قبل ما أي حد يحكم على Valeria… لازم تعرفوا الحقيقة اللي اتخبّت عنكم سنين.

نادية قامت من مكانها وهي مرعوبة وقالت:

ـ إيه الملف ده؟

فتح الراجل الملف وحطه على الترابيزة.

وقال جملة خلت كل اللي في القاعة يتجمد مكانه:

ـ ده الدليل إن العيلة دي كانت بتعامل الست اللي قدامكم باحتقار… وهي في الحقيقة كانت السبب في حماية ناس كتير منكم من خطر محدش كان يعرفه.

واللي كان جوا الملف… كان كفيل يكشف سر كبير عن Valeria محدش في العيلة كلها كان مستعد يسمعه.

فتح الرجل الملف بهدوء، والكل كان مركز مع كل حركة بيعملها، حتى نادية نفسها فقدت قدرتها على الكلام. لأول مرة من سنين، الغرور اختفى من على وشها وظهر مكانه القلق.

بصيت لأبويا، لقيته واقف ثابت كأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.

قال الرجل وهو بيطلع أول ورقة:

ـ قبل ما نبدأ، لازم كل الموجودين يعرفوا إن الست اللي كنتوا بتسموها “مرات أحمد البسيطة” مش مجرد موظفة حكومية زي ما أنتم فاكرين.

بص لأحمد وقال:

ـ مراتك يا أستاذ أحمد هي العقيد دكتورة فاليريا حسن المنياوي، واحدة من أكفأ الضباط في جهازها، وصاحبة سجل مشرف في مهام صعبة محدش كان يعرف عنها حاجة.

اتحولت العيون كلها ناحيتي.

قرايب أحمد بقوا يبصوا لبعض بصدمة.

واحدة من قرايبه قالت بصوت واطي:

ـ يعني كل ده كان مخبيه؟

رد أبويا بهدوء:

ـ هي ما كانتش مخبية… هي كانت عايشة حياتها كزوجة وأم، لأنها عمرها ما استخدمت منصبها عشان ترفع نفسها على الناس.

بصيت لأحمد.

كان واقف ساكت، والندم واضح في عينه.

قال بصوت مكسور:

ـ ليه ما قولتيليش كل ده؟

بصيتله وقلت:

ـ عشان كنت عايزة جوزي يحبني أنا… مش رتبة على كتفي ولا اسم أبويا.

الكلمة وجعته.

نادية حاولت تغير الموضوع وقالت بسرعة:

ـ بس إحنا ما كناش نعرف، يعني لو كنا نعرف مكانتها كان الوضع اختلف.

ابتسمت ابتسامة حزينة وقلت:

ـ ودي أكبر مشكلة يا نادية… إن الاحترام عندكم كان مربوط بالمنصب والفلوس، مش بالإنسان.

سكتت.

أبويا حط صورة من الفيديو قدامها وقال:

ـ لكن اللي حصل امبارح مش هيتعدى كأنه حاجة بسيطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *