عمرك شفت حد بيذل طفلة رضيعه

نادية بصت لأخوها اللي كان قاعد في آخر الصالون، وقالت بعصبية:

ـ عماد! إنت دخلتني في الموضوع ده ليه؟

عماد حاول يقوم ويدافع عن نفسه:

ـ أنا كنت بهزر… الموضوع كبر أكتر من اللازم.

بصيتله وقلت بهدوء:

ـ الغريب إن كل مرة حد يغلط يقول “كنت بهزر”، لكن محدش بيفكر في الوجع اللي بيسبه.

سكت.

أبويا قرب خطوة وقال:

ـ بنتي اختارت تسكت وتحافظ على بيتها، لكن سكوتها الناس فهمته ضعف.

بص لأحمد وقال:

ـ وإنت لازم تختار دلوقتي… هتفضل ابن أمه اللي يسمح لأي حد يهين مراته، ولا هتكون راجل يعرف يحافظ على أسرته؟

أحمد كان واقف وسط نارين.

بص لأمه وقال:

ـ أنا طول عمري كنت شايف إن إرضاء ماما أهم حاجة… بس أنا غلطت لما خليت ده يكون على حساب مراتي وبنتي.

نادية بدأت تعيط وقالت:

ـ يعني هتسيب أمك عشانها؟

رد أحمد بصوت موجوع:

ـ لا يا أمي… بس مش هسمحلك تكسري مراتي تاني.

كانت أول مرة أشوف أحمد واقف في صفي.

لكن رغم كده، الجرح اللي حصل ما كانش سهل يتنسي.

قربت منه وقلت:

ـ أنا مش محتاجة حد يدافع عني عشان أنا ضعيفة… أنا محتاجة شريك يحس بيا قبل ما الدنيا تجبره يحس.

نزل عينه وقال:

ـ عندك حق.

بعدها خرجت من الفيلا وأنا شايلة ملك، وأبويا ماشي جنبي.

كنت فاكرة إن الحكاية خلصت عند كده، وإن الحقيقة ظهرت وكل واحد أخد جزاءه.

لكن وأنا راكبة العربية، وصلني اتصال من رقم مجهول.

رديت.

صوت راجل غريب قال:

ـ يا سيادة العقيد… لازم ترجعي تسمعي التسجيل اللي اتبعتلك.

اتجمدت مكاني.

قلت:

ـ تسجيل إيه؟

قال:

ـ تسجيل يثبت إن اللي حصل في الحفلة كان مجرد بداية… وإن فيه حد قريب منك كان عارف كل حاجة وساكت.

قلبي دق بسرعة.

بصيت لأبويا، وهو فهم من نظرتي إن في حاجة حصلت.

فتحنا الرسالة.

كان فيها ملف صوتي.

ضغطت تشغيل.

وفي أول ثواني سمعت صوت أعرفه كويس جدًا…

صوت شخص قريب مني.

لكن الجملة اللي قالها خلت الدم يبرد في عروقي:

“سيبوها تفتكر إنها انتصرت… هي لسه ما تعرفش أنا مخبي عنها إيه.”

رفعت عيني لأبويا وأنا مش قادرة أتكلم.

لأن اللي ظهر قدامي كان معناه إن الخيانة ما كانتش من حماتي بس…

كان فيه شخص أقرب مما أتخيل بيحرك كل الخيوط من البداية.

بعد ما سمعت صوت التسجيل، فضلت ساكتة ثواني طويلة، مش قادرة أصدق إن الشخص اللي كنت معتبرة وجوده أمان ممكن يكون هو اللي بيحاول يهدم حياتي من ورا ضهري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *