زوجك لايأتي من اجل الخبز_ محمد نور

 

آلمتها كلماته، لكنها كانت آخر باب أغلقته في قلبها.

 

سامحته لتتخلص من ثقل الكراهية، لا لتعيد إليه مكانته في حياتها.

 

أما أبناؤه، فقد أبقوا علاقتهم به في حدود ضيقة، لأن الصفح لا يمحو آثار الأفعال.

 

ومنذ ذلك اليوم، صارت مريم تذهب بنفسها كل يوم أحد لشراء الخبز.

 

لم تعد ترى في الخبز أو في يوم الأحد سببًا للألم.

 

لقد أدركت أن ما كاد يدمر حياتها لم يكن رغيفًا، ولا موعدًا أسبوعيًا…

 

بل كان الكذب، والصمت، والثقة التي وُضعت في الشخص الخطأ.

 

وكلما دخلت امرأة جديدة إلى الورشة وهي تقول بيأس: “لا أستطيع أن أبدأ من جديد”، كانت مريم تشير إلى الدفتر المعلق على الجدار وتبتسم قائلة:

 

«البقاء في المكان نفسه قرار أيضًا… لكنه أحيانًا القرار الوحيد الذي لا يجوز الاستمرار في اتخاذه.»

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *