جميعهم دخلوا الفصل- محمد نور
4. **تأسيس صندوق طوارئ مستقل باسم “صندوق ماجد ومريم المرادي” لدعم أي طفل متعثر في المدرسة دون إحراج أو إشعارات حمراء.**
عاشت مريم أيامها الأخيرة في المستشفى يحفها الأمل والرعاية. وفي أحد الأيام، جمعت يد ليلى بيد جَدّها سليمان وقالت له بصوت خافت:
“أعلم أنك لم تكن تعرف بوجودها.. لكنك جلست بجوارها على الرصيف قبل أن تعرف أنها حفيدتك. أرجوك يا سليمان.. لا تدع الباب يُغلق في وجهها أبداً.”
بكى سليمان ووعدها: **”والله لن أتركها، وسأكون بجانبها في كل خطوة.”**
بعد أسابيع، فاضت روح مريم إلى بارئها وهي مطمئنة.
مرت الأيام والسنوات..
انتقل سليمان للعيش مع حفيدته ليلى. استقال من إدارة الشركة لتفرغ لها بالكامل، فكان يجهز لها الإفطار، ويستمع لقصصها، ويجلس معها عند الباب إن تراودت إليها الكوابيس.
وفيك كل عام، كانا يذهبان معاً إلى “مدرسة الرواد”.
لم تعد هناك بوابات تُغلق في وجه الأطفال. وضع سليمان لوحة برونزية كبيرة عند المدخل تحمل اسم ابنه وزوجته، وأُلغيت تماماً عقوبة طرد الطلاب بسبب الديون.
وفي يوم تخرج **ليلى سليمان المرشدي** من المدرسة وهي في أبهى حلتها، كانت تسير نحو منصة التكريم والأطباق والجوائز تنهال عليها.. وفي الصف الأول، كان هناك كرسي فارغ وُضعت عليه وردة بيضاء وإشعار قديم مطوي، وبجواره يجلس الجد سليمان ودموع الفخر والوفاء تملأ عينيه.
نظر سليمان إلى البوابة الحديدية للمدرسة، ووجدها مفتوحة على مصراعيها.. تماماً كما أصبح قلبه وحياته منذ ذلك اليوم.
تمت
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد