طرد زوجته الحامل- محمد نور

> *”عندما تلد داليا ستكون ضعيفة، سأخرجها من البيت ونقدم أوراق الطلاق ونستولي على كل شيء القروض والبيت قبل أن تفهم ما يجري.”*

> وسألته رندة في التسجيل: *”وإذا دافعت عن نفسها؟”*

> فرد ضاحكاً بتهكم: *”هي؟ أرجوكِ! لا تملك مالاً ولا سنداً ولا تستطيع حتى الانحناء دون مساعدة!”*

>

عندما سمعت داليا التسجيل، لم تبكِ. نظرت إلى طفلتها سارة، وتنفست بعمق ثم وقعت على لائحة الاتهام المعدلة:

— “لتأخذ العدالة مجراها عن كل كلمة قالها.”

بعد خروجها من المستشفى، لم تعد داليا إلى البيت القديم. اشترت شقة آمنة بالقرب من مقر عملها العسكري، ورأت أن يظل المنزل الزوجي تحت الحجز القضائي كدليل إدانة.

بدأ ماجد يلاحقها بيأس؛ يرسل الزهور والرسائل ومقاطع الفيديو وهو يبكي ويتوسل، بل أرسل مقطعاً وهو يجثو على ركبتيه:

*”لقد أخطأت… كنت مشتتاً ومخطئاً… نحن عائلة، وسارة تحتاج إلى أبيها!”*

لم ترد داليا بكلمة.

فعمد ماجد إلى تغيير خطته، ورفع دعوى للحصول على حضانة مشتركة، مدعياً أن طبيعة عمل داليا العسكرية تشكل خطراً على حياة الطفل، وأنها غير مستقرة نفسياً.

لكن الأكاذيب سرعان ما انهارت؛ إذ أثبتت الكشوفات البنكية أن داليا كانت تغطي أكثر من 60% من مصاريف المنزل، وأثبتت التقارير الطبية أن ماجد تخلف عن المراجعات، وأظهرت كاميرات المراقبة بالمنزل لحظة رميه لحقيبتها وطردها وهي تتألم.

سأل القاضي ماجد في الجلسة:

— “هل وصفت زوجتك الحامل بابنتك بأنها ‘عالة وحمولة ثقيلة’ وطردتها في حالة مخاض؟”

تعلثم ماجد:

— “كان نقاشاً عائلياً خاصاً يا سيادة القاضي…”

— “لم يكن نقاشاً، بل كان إهمالاً وتعريض حياة للخطر.”

صُدر الحكم بمنح الحضانة الكاملة لداليا، مع السماح لماجد بزيارات مقيدة ومراقبة فقط.

ولم تتوقف المصائب عند هذا الحد؛ فشركة النقل التي يملكها ماجد كانت تعتمد على عقود حكومية ومؤسسات مرتبطة بالأمن. وحين تبين أن أجهزته استخدمت لمحاولة اختراق بيانات عسكرية سرية، تم إلغاء كافة العقود ومصادرة التأمينات.

في غضون أسبوعين، خسر عملاءه الرئيسيين، وتجمدت حساباته بسبب قضايا الاحتيال بالقروض، وأخرجه الشركاء من مجلس الإدارة، لتقف شركته على شفا الإفلاس التام.

صرخ ماجد بوجه داليا في الممر قبل إحدى الجلسات:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *