طرد زوجته الحامل- محمد نور
عندما استلم ماجد إخطار النيابة، عاد ثائراً إلى المستشفى، لكن الحراس منعوه من الدخول.
صرخ بانهيار:
— “هي زوجتي! أريد رؤية ابنتي!”
نزل المحامي عبد الله لمقابلته وقال ببرود:
— “العقيد داليا رفعت دعوى طلاق فورية وحصلت على أمر حماية كفيل بمساءلتك إن اقتربت.”
ضحك ماجد بوهن وزيف:
— “حماية من ماذا؟! أنا لم ألمسها قط!”
— “لقد طردتها في ليلة ولادتها وهي تعاني من المخاض، وزوّرت توقيعها لرهن العقار.”
— “هذا افتراء!”
أراه المحامي تقريراً مبدئياً:
— “التوقيع لا يطابق توقيعها، والموثق العقاري شهد بأنه لم يصدق على هذا المستند مطلقاً.”
شدّ ماجد على قبضتيه وقال:
— “داليا تعتمد عليّ، ولا تملك نفقة خوض حرب قانونية معي!”
شعر المحامي بشبه شفقة على جهله وقال:
— “سيد ماجد… زوجتك استلمت للتو ميراثاً صريحاً بقيمة **20,000,000 دولار**.”
تجمّد ماجد في مكانه وابتلع ريقه:
— “كم؟!”
— “سمعتني جيداً.”
تلاشت كل علامات الكبرياء من وجهه، وأدرك أن المرأة التي وصفها بـ “الحمولة الثقيلة” تملك ثروة لا يستطيع جمعها ولو عاش عدة حيوات.
فقال بلهفة وجشع:
— “هذا المال ملك لي أيضاً! نحن متزوجان!”
— “أموال الميراث لا تدخل في الشراكة الزوجية وفق القانون إذا كان الصندوق يعين مستفيداً حصرياً. ناهيك عن أن الأموال حُوّلت بعد أن طردتها وأعلنت نيتك للطلاق أمام شهود.”
صاح ماجد بحنق:
— “لقد أخفت عني الأمر! هذه خيانة!”
— “بل كان التزاماً قانونياً بالسرية العسكرية والمالية… وأنت استغللت موقعك لتحاول سرقتها.”
تفاقم الوضع بعد ثلاثة أيام، حيث تقدمت رندة شهادة طوعية أمام النيابة العامة. أتت بلا مساحيق تجميل، وبدون الخاتم، وقدمت كافة التسجيلات والمحادثات والبريد الإلكتروني.
أثبتت التحقيقات أن ماجد أوهمها بأن داليا مهملة، وتدعي الحمل لابتزازه، وأن البيت ملكه الخاص. ووعدها بشراء فيلا فاخرة في **حي حطين بالرياض** فور انتهاء الطلاق.
ورغم اعتراف رندة بموافقتها على أن تكون شريكة في الشركة، إلا أنها أثبتت جهلها التام بتزوير الوكالة. وقالت للنيابة:
— “كنت غبية واندفعت خلف وعوده، لكن عندما رأيت العقيد في المستشفى، علمت أن كل كلمة قالها كانت محض كذب.”
وكانت الصدمة الأكبر تسجيل صوتي قدمته رندة يعود لأسبوع قبل الولادة، يُسمع فيه صوت ماجد بوضوح وهو يقول: