قفل القبو _ محمد نور
لم يكن فقط يسرق الأموال… بل كان يبني بنفسه قض*ية جنائية مكتملة الأركان ضده!
أما الهدية الكبرى فكانت من كاميرته الخاصة؛ حيث استرجع المحققون تسجيلاً لأسابيع: **طارق** وهو يهدد **نور**، ووالدته **سعاد** وهي تحرمها من الماء، وهما يتدربان على رواية المنتجع الصحي وتزوير العقود.
في أحد المقاطع، كانت **سعاد** تضحك وتقول:
— «أمها مجرد أرملة عجوز وحيدة… بحلول الوقت الذي تشك فيه بأي شيء، سنكون قد استولينا على كل شيء!»
شاهدت المقطع مرة واحدة فقط.
ثم رفعت السماعة واتصلتُ بـ **النيابة العامة**.
### الجزء الثالث
قُبض على **طارق** قبل شروق الشمس بتهم الاختطاف، والاعتداء المشدد، والاحتيال، والتزوير، والتآمر الجنائي. كما اقتيدت والدته **سعاد** مكلبلة بالأغلال من غداء في نادٍ راقٍ.
ومع ذلك، كانا يعتقدان أن نفوذهما وأموالهما سينقذانهما.
بعد ثلاثة أيام، طلب محامي **طارق** اجتماعاً خاصاً في المحكمة. أزاح عرضاً وسوّية على الطاولة: يطلق **طارق** ابنتي **نور** طلاقاً بائناً دون منازعة، ويتنازل عن المنزل، ويدفع مليوني ريال كتعويض، مقابل أن نضغط على النيابة لتخفيف التهم!
كان **طارق** يجلس بجانبه بنفس ملامح البرود التي ظهر بها عند باب القبو:
— «يمكننا إنهاء هذا بهدوء. **نور** ليست بحاجة إلى فضيحة علنية.»
اشتدت قبضة أصابع **نور** على يدي، لكن صوتها خرج ثابتاً:
— «لقد ربطتني بسلسلة إلى أنبوب التدفئة!»
ردّ ببجاحة: «كنتِ مغيبة ولا تعين ما تفعلين!»
وضعتُ جهازاً لوحياً (تابلت) على الطاولة، وشغّلتُ اثنتي عشرة ثانية من التسجيلات المسترجعة.
ظهر **طارق** على الشاشة وهو يشد السلسلة حول كاحل **نور** ويقول لها بقسوة:
— «وقّعي على أوراق التحويل، وإلا فإن الشخص القادم الذي سيراكِ هو العمال الذين سيصبون الخرسانة فوق هذه الغرفة!»
شحب وجهه، واختفت كل علامات الثقة من ملامحه.
أوقفتُ الفيديو وقلتُ له:
— «خطأك الأكبر أنك ظننت السكوت ضعفاً، وظننت كبر السن عجزا، وظننت حُب ابنتي لك ترخيصاً لإهانتها.»
أغلق محاميه الملف فوراً… لم تكن هناك أي تسوية.
سارت المحاكمة بسرعة لأن **طارق** ووالدته وثّقا جري*متهما بأيديهما. أظهرت الرسائل التخطيط المسبق، وأثبتت حركة الحسابات الدافع، ودمرت تسجيلات القبو ادعاءهما بأن **نور** كانت موافقة. وأكد خبير الخطوط تزوير التوقيعات، بينما حولت بيانات الطبيب المتوفى دفاعهما الطبي إلى جناية تزوير أخرى.