هدية الزفاف ١ – محمد نور
قالت «أمل»: «هي من جادلتني أولاً.»
تشنج فك «خالد»: «سنتحدث عن تصرفاتكِ لاحقاً.»
تبادل عدة ضيوف نظرات ذات معنى؛ كانت العبارة تكشف الكثير. ولاحظ هو ذلك فوراً، فحاولت والدته تدارك الموقف: «ما يعنيه “خالد” هو أن حديث العروسين يحتاج إلى الخصوصية.»
ردت «أمل»: «بل يعني أنه يخطط لتصحيحي ومعاقبتي حين نكون بمفردنا!».
ضحك «خالد» ساخراً: «أنتِ تصنعين دراما لأن والدتكِ خططت لهذه المسرحية!».
نظرتُ نحو زي الخادمة الرمادي: «أنا لم أخطط لوضع ذلك الشيء هناك.»
اختفت ابتسامة «سعاد» كلياً.
في هذه الأثناء، اقتربت مديرة القاعة، «كريمة»، والتي عملت في مجموعتنا لأكثر من أربعة عشر عاماً. كانت ترتدي بذلة سوداء وتحمل لوحاً إلكترونياً، ووقفت بجانبي: «أستاذة “ليلى”، فريق الأمن على أتم الاستعداد.»
حدق بها «خالد»: «مستعدون لماذ؟».
نظرتُ إلى «أمل»: «هناك وثائق إضافية داخل المجلد.»
فتحته «أمل» مجدداً.
تحت شهادة النقل، كانت هناك نسخة من عقد اتفاق ما قبل الزواج.
تحدثتُ بثبات: «النسخة الأصلية للاتفاقية؟ أم النسخة التي حاول محامي عائلتكم استبدالها بالأمس؟».
عادت القاعة للجمود والصمت.
تحركت عينا «أمل» بسرعة بين الصفحات: «أي نسخة مستبدلة؟».
يتبع …….
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد