بعد ١٤ ساعة ولادة لوحدي

في اللحظة دي، جالي اتصال.

بصيت للشاشة.

جوزي.

رديت.

— ألو؟

صوته كان متوتر: — سلمى؟ أنا خلصت جزء من المهمة وقدرت

أكلمك. إنتِ كويسة؟ فريدة كويسة؟
بصيت لأمي.

وقلت: — إحنا كويسين.

أمي شهقت.

جوزي سمع صوتها.

— مين عندك؟

— أمي.

سكت ثانيتين.

وبعدين قال: — هي دخلت البيت؟

— أيوه.

صوته اتغير فوراً.

— من غير ما تستأذن؟

لمحة نيوز
— أيوه.

— سلمى، اعملي اللي اتفقنا عليه.

أمي بصتلي.

— اتفقتوا على إيه؟

ما جاوبتش.

قفلت المكالمة.

أمي قربت مني.

— إنتِ مخبية إيه؟

ابتسمت لأول مرة.

— الحقيقة.

طلعت ورقة تانية.

كانت تقرير مراجعة مالية.

— من كام شهر، وأنا وجوزي بدأنا نسأل نفسنا سؤال بسيط: ليه أنا بشتغل طول اليوم، وبرغم كده كل مرة ألاقي نفسي بدفع؟

أمي ما اتكلمتش.

— فراجعنا الحسابات.

حطيت الورقة قدامها.

— وطلع إن في تحويلات اتعملت من حسابي من غير علمي.

أمي رفعت عينيها بسرعة.

— أنا ما…

— ما قولتش إنك عملتيها.

سكتت.

— بس عارفة مين عملها؟

دخل صوت من خلف الباب.

— أنا.

اتجمدت.

مها.

كانت واقفة عند الباب.

وعينيها مليانة غضب.

— إنتِ اللي طلبتي منها الـ30 ألف؟

بصتلي وقالت: — أيوه.

— وليه؟

— عشان أولادي.

— لأ.

بصيت في عينيها.

— عشان دي كانت آخر مرة عايزة تختبري فيها إذا كنت لسه هخاف منكوا.

مها سكتت.

أمي صرخت: — اسكتي يا سلمى!

لكن المرة دي أنا اللي رفعت صوتي:

— لأ!

فريدة بدأت تعيط تاني.

سكتنا كلنا.

روحت لها،

شيلتها، وهديتها.
وبعدين رجعت لهم.

— أنا دفعت عشر سنين.

— عشر سنين وأنا بشتغل وأحرم نفسي وأقول “دي عيلتي”.

— كل مرة كنتوا تقولوا “آخر مرة”.

— وكل مرة كانت بتبقى أول مرة جديدة.

مها قالت ببرود: — يعني عايزة تقطعي أهلك؟

بصيت لها.

— أنا مش بقطع أهلي.

— أنا بقطع الاستغلال.

سكتت.

وبعدين طلعت آخر ورقة من الملف.

— ودي بقى اللي جيتوا عشانه النهارده.

مها قربت.

— إيه؟

— إخطار رسمي من البنك.

وشها اتغير.

— إنتِ عملتي إيه؟

— أوقفت كل التفويضات.

أمي شهقت.

— وكمان كلمنا محامي.

مها بدأت تتوتر.

— محامي ليه؟

— لأن في ديون اتسددت من حسابي على إنها مصاريف عائلية، وأنا عندي إثبات إن جزء منها كان خاص بيكي.

قالت بسرعة: — إنتِ هتشتكيني؟

— لو رجعتي فلوس مش هحتاج.

سكتت.

ثم قالت: — وإنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟

بصيت لها بهدوء.

— لأ.

— أنا أخيراً بطلت أخسر.

سكتت.

بعد دقائق، خرجوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *