طبخت عشرين طبقا – محمد نور
كانت هناك أرقام صغيرة مكتوبة في الهامش.
لم تكن أوقات الطهي.
كانت مبالغ مالية.
ومجموعها يطابق شيئًا ما.
التحويلات.
كانت ليلى قد أخفت سجلها المالي داخل قوائم الطعام المنزلية.
كل طبق كان يمثل دفعة مالية واحدة حوّلها أحمد إليها.
حدقت في الصفحة.
ثم أشارت سارة إلى الأسفل.
تحت الطبق العشرين، كتبت ليلى، بالكاد بشكل واضح:
«النهاية — السادسة مساءً — توقيع/تقديم.»
لم تكن حفلة عيد الميلاد مجرد غطاء لتفتيش المنزل.
بل كانت الموعد النهائي لإتمام وثيقة الملكية المزورة.
همست:
«لماذا لم يقدموها؟»
ابتسمت سارة ابتسامة خفيفة.
وقالت:
«هذا هو الجزء الذي اكتشفناه أخيرًا.»
قلبت الصفحة.
كان هناك بريد إلكتروني مطبوع ملصق داخل الغلاف الخلفي.
من دينا.
أُرسل في الساعة 4:52 مساءً، يوم عيد ميلاد ليلى.
قرأته.
«لدي نسخ من كل شيء. إذا قدمتِ تلك الوثيقة، فسأذهب إلى الشرطة قبل أن تُضاء الشموع.»
جلست إلى الخلف.
لقد أدركت فجأة أن دينا لم تساعدني فقط بعد أن غادرت.
لقد أوقفتهما قبل أن أخرج من المنزل أصلًا.
لكن كانت هناك تفصيلة أخيرة.
وضعت سارة ورقة أخرى أمامي.
كان رجال الشرطة قد فحصوا البيانات الرقمية الموجودة على حاسوب ليلى.
تم فتح وثيقة الملكية المزورة في الساعة 5:49 مساءً.
بعد دقيقتين فقط من صعودي إلى الطابق العلوي.
حاول شخص ما طباعتها.
لكن الطابعة علقت.
وفي الساعة 5:52، جرت محاولة أخرى.
وفي الساعة 5:54، تم حذف الملف.
وفي الساعة 5:55، أرسلت دينا صورة إلى هاتف ليلى.
كانت الصورة تظهر بطاقة الذاكرة في يد دينا.
دليل على أنها نسخت كل شيء.
وهذا يفسر سبب وجود دينا في الطابق العلوي.
ويفسر سبب نظرها إلى حقيبتي.
ويفسر لماذا لم تنادِ أحمد.
بينما كنت أحمل أموال هروبي إلى الطابق السفلي، كانت دينا، على بعد ثلاث غرف فقط، تمنع أختها من سرقة منزلي.
اتصلت بها في ذلك المساء.
قلت:
«لم تخبريني قط.»
قالت:
«لم أرد منك أن تشعري بأنك مدينة لي بشيء.»