طبخت عشرين طبقا – محمد نور

 

«كل شيء موجود هنا.»

 

فتحت ملخصي المالي.

 

قالت:

 

«كل هذه التحويلات ذهبت إلى ليلى؟»

 

قلت:

 

«نعم.»

 

«وأحمد كان يدعي أنكما لا تستطيعان تحمل أقساط المنزل؟»

 

«نعم.»

 

قطبت سارة جبينها.

 

ثم سلمتها أهم وثيقة.

 

وثيقة الملكية.

 

تفحصتها.

 

وقالت:

 

«العقار مسجل باسمك وحدك؟»

 

أجبت:

 

«اشتريته بأموال ورثتها عن والدي قبل أن أتزوج أحمد.»

 

بدت وكأنها تكاد تضحك.

 

قالت:

 

«لقد أمرك بالخروج من منزل لا يملكه؟»

 

قلت:

 

«نعم.»

 

أغلقت سارة الملف.

 

وقالت: «إذن هو على وشك أن يتعلم كيف يكون الإخلاء من الطرف الآخر.»

 

وقبل الظهر، قدمت طلب الطلاق وأمر حماية طارئًا استنادًا إلى التهديدات الموثقة.

 

تحركت الإجراءات القضائية بسرعة أكبر مما توقع أحمد.

 

كانت الأدلة مهمة.

 

وكذلك بلاغ الشرطة.

 

وكذلك حقيقة أن لدي مكانًا آمنًا أقيم فيه.

 

في الساعة 11:46، أسرعت مساعدة سارة إلى المكتب.

 

قالت:

 

«القاضي وقّع عليه.»

 

كادت ركبتاي أن تضعفَا.

 

قرأت سارة القرار.

 

كان أمام أحمد أربع وعشرون ساعة لإخلاء المنزل تحت إشراف مأمور الشرطة.

 

ثم رن هاتفي مسبق الدفع.

 

رقم مجهول.

 

توقف الاتصال قبل أن أجيب.

 

ظهرت رسالة صوتية.

 

شغلتها على مكبر الصوت.

 

جاء صوت أحمد أولًا.

 

«نورا، ليس لديك أي فكرة عما بدأتِه.»

 

ثم تحدثت ليلى من خلفه.

 

«أخبرها بما وجدناه.»

 

انقبضت معدتي.

 

جاء الاتصال التالي بعد دقائق.

 

هذه المرة أجبت.

 

قلت:

 

«ماذا وجدتم؟»

 

ضحك أحمد.

 

«ملفك الصغير.»

 

قلت:

 

«أي ملف؟»

 

انتزعت ليلى الهاتف منه.

 

قالت:

 

«الملف الذي يثبت أنك خططتِ لكل هذا! لقد هجرتِ زوجك عمدًا. سنُري الجميع أي نوع من النساء أنتِ حقًا.»

 

ثم اخترق صوت آخر الجدال.

 

كانت دينا.

 

قالت:

 

«أعطني الهاتف.»

 

صرخت ليلى.

 

لكن دينا تجاهلتها.

 

وقالت:

 

«نورا؟»

 

«نعم؟»

 

«لا تعودي.»

 

كانت نبرتها مختلفة تمامًا عن نبرة ليلى.

 

هادئة.

 

عاجلة.

 

ثم قالت شيئًا أكثر غرابة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *