والدة الاقطاعي – محمد نور

— لا أريد أن أفرض عليكِ شيئاً.. أود أن أسألكِ إن كنتِ ترغبين في بناء حياتكِ معي؟

نظرت إليه رحاب بابتسامة وقالت:

— بشرط واحد: المطبخ يبقى مملكتي ولا يتدخل فيه أحد.

فأجابها ضاحكاً:

— هذا أمر حُسم منذ اليوم الأول!

وافقت رحاب، وكانت أمينة أول من بارك هذا الزواج. وفي يوم الزفاف، أقيمت الموائد البسيطة واجتمع العمال والأهالي على مائدة واحدة.

وعلى مائدة العروسين، لم توضع أوانٍ فاخرة، بل طلبت رحاب وضع الطبق الفخاري القديم ذاته الذي قدمت فيه أول حساء للحاجة أمينة.

لمست أمينة الطبق وابتسمت؛ فالمزارع لا تحيا بالأموال والسلطة، بل تبدأ الحياة فيها مجدداً حين يجد الإنسان من يشاركه الطعام ويجلس إلى جواره في أوقات الشدة.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *