دندنة – محمد نور

كان طارق نائماً بجوارها، فلمست ذراعه، ففتح عينيه:

— هل أنتِ بخير؟

هزت رأسها نعم، ثم قالت:

— غَنِّي.

— الساعة 3:20 فجراً!

— أعلم.

بدأ طارق يغني تلك اللحون القديمة التي ظلت تخرج بالنشاز نفسه.

ومن الممر جاء صوت احتجاج عمر:

— يا بابا، غداً مدرسة!

فبدأت لينا تضحك من غرفتها.

أسندت إلهام رأسها على صدر طارق.

لأسابيع، كانت تملك مستشفيات وحسابات وأملاكاً واسماً يفتح أي باب، لكنها لم تملك شخصاً واحداً يجلس بجوار سريرها.

دخل طارق بالخطأ وهو يبحث عن امرأة أخرى، لم يكن يعرف من هي إلهام، ولا ثروتها، ولا ينتظر ترقية، ولا يظن أنها تسمعه… وربما لهذا السبب وصل صوته إلى مكان لم تصل إليه الأموال ولا السلطة ولا العائلة لسنوات.

أحياناً، الخطأ الذي يغير الحياة لا يكمن في الدخول من الباب الخاطئ، بل في اكتشاف أن خلف ذلك الباب كان هناك شخصٌ ينتظر منذ زمن طويل أن يقرر أحدهم البقاء.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *