لقاء المصعد- محمد نور

 

—صباح الخير لكِ أيضًا.

 

وضعت الصندوق على مكتبه.

 

—لا أستطيع قبول هذا.

 

—إنه هاتف تابع للشركة.

 

—اسمي محفور عليه.

 

رفع رأسه أخيرًا.

 

—تخصيص مؤسسي.

 

—وغطاؤه وردي.

 

—قسم التسويق اختار اللون.

 

—فارس.

 

تنهد.

 

—حسنًا. اشتريته أنا.

 

—قلنا لا امتيازات.

 

—إنه ليس امتيازًا. إنها هدية من زوج لزوجته.

 

رمشت بعيني.

 

وبدا أنه أدرك للتو ما قاله.

 

تنحنح.

 

—من زوج بعقد.

 

—آها.

 

—يمكنك إعادته إذا أردتِ.

 

نظرت إلى الهاتف.

 

كان بالضبط الطراز الذي ذكرت قبل أسبوع أنني أريده عندما كنت أتحدث مع سارة أثناء الغداء.

 

—كيف عرفت أنني أريد هذا؟

 

عاد فارس للنظر إلى جهاز الكمبيوتر.

 

—سمعت بالصدفة.

 

—مكتبك يبعد عشرين مترًا عن الكافتيريا.

 

—لدي أذنان جيدتان.

 

غادرت وأنا أبتسم.

 

المشكلة أن فارس بدأ يبذل جهدًا.

 

جهدًا كبيرًا.

 

ليس بطريقة استعراضية.

 

بل بأشياء صغيرة.

 

إذا عملنا حتى وقت متأخر، كان يسألني ماذا أريد أن نتعشى بدلًا من أن يطلب الطعام من تلقاء نفسه.

 

وعندما اكتشف أنني أكره مكيف الهواء البارد جدًا، ظهرت فجأة بطانية على كرسيي.

 

وعندما كانت لديّ مهمة عرض مهمة، أرسل لي رسالة قبل خمس دقائق:

 

«تنفسي. أنتِ تعرفين عن هذا المشروع أكثر من أي شخص في تلك القاعة.»

 

لم تكن هناك قلوب.

 

ولا كلمات رومانسية.

 

كان فقط فارس يتصرف بطريقته.

 

وبخلاف كل المنطق، بدأت أحبه.

 

حدث أول موعد رسمي يوم الجمعة.

 

أرسل لي رسالة عند السادسة.

 

«العشاء. الساعة الثامنة. سأمر عليكِ.»

 

أجبته:

 

«هذا يبدو كأمر من المدير التنفيذي.»

 

ظهرت ثلاث نقاط.

 

«هل ترغبين في تناول العشاء معي الساعة الثامنة؟»

 

«أفضل بكثير.»

 

وصل في السابعة وخمسين دقيقة.

 

نزلت في الثامنة وخمس دقائق.

 

ليس لأنني أردت أن أجعله ينتظر.

 

حسنًا…

 

ربما قليلًا.

 

عندما رآني أخرج من المبنى، توقف في مكانه.

 

كنت أرتدي فستانًا أزرق بسيطًا.

 

لا شيء مبهرًا.

 

لكن فارس ظل ينظر إليّ طويلًا لدرجة أنني اضطررت إلى القول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *