لقاء المصعد- محمد نور
لأنها كانت المرة الأولى التي يقدمني فيها فارس بهذه الطريقة أمام الناس.
من دون «بعقد».
ومن دون «زواج مصلحة».
فقط زوجته.
ابتسمت فيروز، لكن عينيها لم تبتسما معها.
—لم أكن أعرف أنك قررت أن تأخذ ذلك الزواج على محمل الجد.
وضع فارس يده على ظهري.
—وأنا أيضًا لم أكن أعرف.
لم يكن ينبغي أن تعجبني تلك الإجابة.
لكنها أعجبتني كثيرًا.
ومع ذلك، خلال الأسابيع التالية، بدأت فيروز تظهر أكثر مما ينبغي.
اجتماعات.
عشاءات مع المستثمرين.
فعاليات.
كانت تجد دائمًا سببًا لتكون قريبة من فارس.
حاولت ألا أشعر بالغيرة.
وفشلت فشلًا ذريعًا.
في إحدى الليالي، بعد عشاء عمل، رأيت فيروز تلمس ذراع فارس بينما كانا يضحكان.
انقبضت معدتي.
صفرت سارة، التي كانت تقف بجانبي.
—يا للهول، تلك النظرة!
—أي نظرة؟
—نظرة «إذا لمست تلك المرأة زوجي مرة أخرى، فستحتاج إلى طرف صناعي».
—أنا لست غيورة.
—بالطبع.
—إنه زوجي بعقد.
—بالطبع.
—لا يهمني.
—إلهام، لقد كسرتِ عود الطعام الذي كان في يدك.
نظرت إلى أصابعي.
كان العود مكسورًا فعلًا إلى نصفين.
—كان رديء الجودة.
ضحكت سارة.
غادرت تلك الليلة مبكرًا.
وفي منتصف الطريق اتصل فارس.
لم أجب.
اتصل مرة أخرى.
تجاهلت المكالمة الثانية.
وفي المرة الثالثة أرسلت له رسالة.
«أنا متعبة. نلتقي غدًا.»
أجاب فورًا.
«هل أنتِ غاضبة؟»
«لا.»
«كاذبة.»
أغلقت الشاشة.
وبعد عشرين دقيقة، طرق باب شقتي.
فتحت الباب.
كان فارس هناك.
—ماذا تفعل هنا؟
—أتيت لأتأكد من أنكِ لستِ غاضبة.
—كان بإمكانك فعل ذلك غدًا.
—لا.
—لماذا؟
—لأنني قضيت ستة أشهر أكون فيها زوجًا غائبًا. وأنا أحاول تحسين معدلي.
اضطررت إلى كتم ابتسامتي.
—أنا لست غاضبة.
—فيروز لا تهمني.
تجمدت في مكاني.
—أنا لم أسأل عن فيروز.
—ولهذا بالتحديد عرفت أنها فيروز.
اللعنة على هذا الرجل الملاحظ.
—يمكنها أن تلمسك كما تشاء.