لقاء المصعد- محمد نور
—ماذا؟
—لا شيء.
—أنت تحدق.
—أنا متزوج. يحق لي أن أنظر إلى زوجتي.
—العقد لا ينص على ذلك.
—سأطلب من القسم القانوني مراجعته.
ضحكت.
في تلك الليلة، لم نذهب إلى أي مطعم فاخر.
أخذني فارس إلى مطعم بيتزا صغير في بروكلين.
نظرت إليه بدهشة.
—أنت تأكل البيتزا؟
—أي نوع من الوحوش تظنينني؟
—شخص يضع حبة ملح في القهوة.
—هذا يحسن الطعم.
—هذا يحتاج إلى تقييم طبي.
كان العشاء سهلًا.
سهلًا أكثر مما ينبغي.
تحدثنا عن طفولتنا.
أخبرته أن والدي توفي عندما كنت في الجامعة، وأن والدتي تعيش في سياتل.
وتحدث هو عن والديه، اللذين كانا يقضيان معظم العام في السفر.
—جدتي هي التي ربتني تقريبًا —قال.
—هذا يفسر كيف استطعت الزواج فقط لأنها هددت بتنظيم إضراب عن الطعام.
عبس فارس.
—لم تكن تتظاهر.
—حقًا؟
—ذات مرة قضت ثماني عشرة ساعة دون أن تأكل.
ضحكت بصوت عالٍ حتى كدت أسكب شرابي.
بعد ذلك مشينا بجوار النهر.
كان الجو باردًا.
خلع فارس معطفه ووضعه على كتفيّ.
—لا داعي.
—أنت ترتجفين.
—وأنت ستشعر بالبرد.
—أستطيع تحمله.
—هذا أيضًا يبدو كلام مدير تنفيذي.
—إلهام.
سكتُّ.
كانت رائحة عطره تحيط بي.
ولسبب ما، جعلني ذلك أشعر بالتوتر.
واصلنا السير.
لامست يدانا بعضهما مرة.
ثم مرة أخرى.
وفي المرة الثالثة، أمسك فارس بيدي.
لم يقل شيئًا.
ولم أقل شيئًا.
بعد أسبوعين ظهرت أول مشكلة حقيقية بيننا.
وصلت إلى الشركة امرأة تدعى فيروز السعدي.
كانت أنيقة.
ذكية.
وريثة لصندوق استثماري مهم.
وكانت تعرف فارس منذ سنوات.
في اليوم الأول، دخلت مكتبه دون أن تعلن عن نفسها.
—فارس.
وعانقته.
كنت أقف هناك وأسلمه بعض العقود.
توقفت في مكاني.
نظرت فيروز إليّ.
—مساعدة جديدة؟
وقبل أن أتمكن من الرد، قال فارس:
—زوجتي.
ساد الصمت اللذيذ.
رمشت فيروز بعينيها.
—زوجتك ماذا؟
—زوجتي.
لا أعرف أيًّا منا كانت أكثر دهشة.