اليوم السابع – محمد نور

اليوم السابع في حربنا الباردة، جوزي جه بتورتة عشان يراضيني… بس أول ما فتح الباب اتسمر مكانه

سابع يوم من غير ما نكلم بعض، جوزي بعتلي رسالة.

ما كانتش اعتذار.

ولا حتى محاولة إنه يلطّف الجو.

كانت أنحس من كده.

“أنا رفضت ترقيتك. المنصب هيروح لـ عبير.”

فضلت مبلمة في الشاشة كذا دقيقة.

جوزي، محمد فتحي، ما كانش بس الراجل اللي متجوزاه من أربع سنين.

ده كان كمان مديري المباشر في شغل.

ودلوقتي لسه مدي الترقية اللي شقيت عشانها ثلاث سنين لـ عبير مصطفى، البنت اللي كانت حبه القديم أيام الكلية.

ما رديتش.

محمد أصله اكيد افتكر إني بعمل حركة من حركاتي وبتقمص.

اللي ما كانش يعرفه بقى، إن في نفس اللحظة اللي كان بيكتب فيها الرسالة دي، أنا كنت لسه مأكدة معاد انترفيو في شركة ثانية.

وإن الموعد بتاع النقلية خلاص اتقفل.

الشركة كلها كانت عارفة إن الترقية دي من حقي أنا.

أنا اللي حطيت استراتيجية المشروع من الألف للياء.

أنا اللي تفاوضت مع العميل.

أنا اللي طبقت ثلاث ليالي متواصلة أنام ساعتين بس على كنبة المكتب عشان أنقذ العقد لما كل حاجة كانت هتقع.

عبير بقى ما عملتش غير حاجة واحدة بس.

جهّزت العرض التقديمي الأخير.

وبعدها حطت اسمها على الغلاف!

في اجتماع يوم الإثنين، قربت من محمد بابتسامة صفرا ومسكنة:

— يا محمد، أنا جهزت ملخص المشروع.

بصلها نظرة عمره ما بصهالي في الشغل.

بطولة بال..

بإعجاب..

يعني فاضل تكه ويصفقلها!

دي كانت رابع مرة محمد يلاقي فيها حجة عشان يعطل ترقيتي.

أول مرة:

“لسه ناقصك خبرة يا حبيبتي.”

المرة الثانية:

“لو رقيتك، الناس هتطلع علينا إشاعات ويقولوا كساح كوسة عشان مراتي.”

المرة الثالثة:

“استني سنة كمان، وأوعدك الفرصة الجاية بتاعتك.”

والمرادي بقى، حتى ما كلفش خاطره يحور ولا يفكّس بحجة.

اختار عبير عيني عينك كده.

فتحت درج مكتبي.

كان فيه دوسيه كامل فيه صور من كل مشاريعي، وتقييمات أدائي، والنتائج المالية، وإيميلات العملاء على مدار الثلاث سنين اللي فاتوا.

أنا ما جمعتش الكلام ده الصبح.

أنا بدأت أجهزه من أحد عشر شهر.

من ليلة ما أكلت المقلب في الترقية الثالثة.

ساعتها ومحمد نايم جنبنا في سابع نومة، قمت وبدأت أشيل أدلة على كل حاجة حققتها بذراعي.

فتحت موقع توظيف.

بعت ثلاث طلبات.

انترفيوهين اتقبلوا خلاص.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *