اليوم السابع – محمد نور
وعرض شغل لسه ما وافقتش عليه.
التليفون اتهز تاني.
محمد.
“تحبي نتغدى إيه النهاردة؟ ممكن أعدي أجيب أكل وأنا راجع.”
ولا كأن في حاجة حصلت!
قلبت التليفون على وشه.
وبعدها كلمت شركة نقل عفش:
— عاوزاكم تجولي بعد بكرة.
الست سألتني الساعة كام.
بصيت لدبلة الجواز في إيدي:
— بدري على أد ما تقدروا.
تاني يوم الصبح قدمت استقالتي.
مش لـ محمد.
دخلت بيها على الموارد البشرية (HR) على طول.
وطلبت منهم كمان إن موضوع استقالتي يفضل في السر وما ينزلش إيميل بيه غير على آخر اليوم.
بعد الشغل طلعت على البنك، فصلت حساباتي عنه، لميت أوراقي الرسمية كلها، وكلمت محامية.
تاني يوم الصبح، ومحمد قاعد في اجتماع مع هانم عبير، أربعة عمال دخلوا الشقة.
في أقل من ثلاث ساعات، كل حاجة تخصني اختفت.
هدومي.
كتبي.
المكتب اللي كنت شرياه بفلوسي قبل ما نتجوز.
صور أهلي.
حتى الكاتل اللي محمد كان يفضل يتحسبن عليه ويقول بيطلّع طعم المية وحش، بس يستعمله كل يوم الصبح.
سبتله بالضبط نص العفش.
ما كنتش عاوزاه يفتح بقّه ويقول إني أخدت حاجة من حقه.
على سفرة الأكل، حطيت ثلاث حاجات:
دبلتي.
نسخة من جواب الاستقالة.
وظرف أبيض.
جواه قواشين الطلاق.
قفلت الباب ورايا.
ولأول مرة من أربع سنين، حسيت إني قادرة أتنفس.
في اليوم ده محمد روح بدري من الشغل.
جاب معاه التورتة اللي بحبها.
شوكولاتة بالفيلمبواز.
حتى عدى على محل ورد جاب بوكيه.
كان فاكرني لسه زعلانة وشوية دلع، وزي كل مرة هصفاله وأسامح.
طلع السلم وهو بيدندن أغنية.
حط المفتاح.
فتح الباب.
— يا نورهان، جبتلك معايا…
اتسمر مكانه.
نص الشقة فاضي صر.
صورة فرحنا اللي كانت مالية الحيطة متبخرة.
جاكتتي مش على الشماعة.
جزمتي مالهاش أثر.
باب الأوضة مفتوح ونصف الدولاب بتاعي شكله زي ما تكون حفرة سودة.
التورتة أملست من إيده.
وقعت على الأرض.
العلبة اتفتحت.
الشوكولاتة والكريمة بالفاكهة اتبهدلوا ومغرقين السيراميك.
محمد اتطوح خطوتين لورا.
وبعدين لمح الظرف الأبيض على السفرة.
وفوقيه…
دبلة الجواز.
اترمى على ركبه.
ولأول مرة من سبع أيام، اتصل بيا.
مرة.
خمس مرات.
تناشر مرة.
سبعة وعشرين مرة!
أنا ما رديتش.
عشان في الوقت اللي كان محمد بيدربك فيه واستوعب إن مراته سابته وباعت القض\ية…
كنت أنا قاعدة قصاد رئيس مجلس إدارة أكبر شركة منافسة ليه.