اليوم السابع – محمد نور

وشها اتغير تماماً:

— الموضوع مش بالسهولة دي!

— ولا كان أسهل بالنسبة ليا برضه.

— شركة “بارتون” بتهدد إنها تراجع العقد وما تجددش!

— خلاص، اقنعيهم أنتِ.

— أنتِ اللي كنتِ ماسكة الحساب ده!

— وأنتِ اللي أخدتي الترقية بناءً على مشروع أنا اللي عملته.

وش عبير أصفرّ:

— محمد قال إنك هتساعدينا في فترة التسليم والتسلم..

— أنا استقلت خلاص.

— بس عندك مسؤولية مهنية!

بصيت في عينها بثبات:

— مسؤوليتي المهنية بتنتهي مع آخر يوم في عقدي.

مشيت خطوة ناحية المبنى، فنادت عليا تاني:

— نورهان!

لفتلها:

— إيه تاني؟

— والله ما حصلش بيني وبين محمد أي حاجة!

الكلمة دي فاجأتني.

مش لأني صدقتها أو كذبتها.

بس لأنها أثبتت إن هي كمان مش فاهمة أي حاجة.

— يا عبير، جوازي ما انتهىش عشان أنتِ نمتي مع جوزي ولا لأ.

— أمال ليه؟

— انتهى عشان على مدار سنين، هو كان بيقدم مشاعرك وشغلك وراحتك أنتِ على حسابي أنا.

عبير فتحت بقها وما عرفتش تنطق بحرف.

— وسواء نام معاكي أو لأ —زودت كلامي— الموضوع ده ما بقاش يفرق معايا في حاجة اصلاً.

ودخلت المبنى.

يوم الخميس قدمنا العرض لشركة “بارتون”.

الاجتماع قعد ساعتين.

ما جبتش سيرة محمد.

وما هاجمتش شركتي القديمة.

ولا ذكرت اسم عبير.

قدمت أرقام.

واستراتيجيات.

ومواعيد تسليم.

ومسؤولين عن التنفيذ.

ونتائج متوقعة.

في الآخر، ليندا قفلت الدوسيه وقالت:

— ده بالضبط اللي كنا مستنيينه منك.

بعد أسبوع، شركة “بارتون” أعلنت رسمي إنها مش هتجدد العقد القديم تلقائياً.

وإنها هتفتح مناقصة جديدة.

محمد اتصل بيا الليلة دي.

رديت لأن المحامية نصحتني أسجل أي مكالمة ليها علاقة بالشغل أو الأمور المادية.

أول كلمة قالها كانت:

— أنتِ بتحاولي تدمريني؟

— لأ.

— شركة “بارتون” بتمثل 12% من إيرادات قسمي!

— خلاص قدم عرض كويس واكسبهم.

— أنتِ عارفة كويس إن الفرصة معاكي أنتِ أرجح!

— عندي علاقة شغالة معاهم لأني طفحت الدم سنين عشان أكسب ثقتهم.

— لما كنتِ بتشتغلي عندي!

الكلمة دي شكّتني في قلبي.

مش وجع..

بس وضوح ورؤية.

— هي دي المشكلة يا محمد.

— مشكلة إيه؟

— أنت عمرك ما اعتبرتني بشتغل “معاك”.. طول عمرك فاكر إني بشتغل “عندك”.

— أنا كنت مديرك!

— وكنت جوزي برضه!

— ما تخلطيش الورق ببعضه!

ضحكت بسخرية:

— ما أنت اللي خلطت الأمور ببعضها طول الأربع سنين اللي فاتوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *