الممرضة- محمد نور

 

لكن السائق لم يكن تابعًا لها.

 

وأكدت الشركة أنها لم تكن قد جدولت أي عملية نقل في ذلك اليوم.

 

قال ربيع بحزم:

 

– لا تسمحوا لها بالدخول.

 

وبعد ثوانٍ، انقطع الاتصال مع غرفة الحراسة.

 

وقفت مريم.

 

– لم يأتِ إلى هنا لنقل شيء.

 

سألها طارق:

 

– إذًا ماذا يريد؟

 

أجابته:

 

– أن يتأكد من نجاح المحاولة الأولى.

 

اندفعوا جميعًا نحو منطقة التحميل.

 

وعندما وصلوا، كانت الشاحنة متوقفة بالعرض أمام منصة التحميل.

 

المحرك لا يزال يعمل.

 

والباب مفتوح.

 

لكن السائق اختفى.

 

أخذت مريم تتفحص ممر الخدمة الذي يربط منطقة التحميل مباشرة بالصيدلية والمخازن وعدة أقسام طبية.

 

ثم قالت:

 

– لقد دخل بالفعل.

 

في تلك اللحظة، سُمع صوت معدني في نهاية الممر.

 

كان شخص ما يتجه نحو قلب المستشفى.

 

وكان يحمل شيئًا بين ذراعيه.

 

تعرفت مريم فورًا على شكل الحاوية.

 

وفي تلك اللحظة فهمت أن الأمر هذه المرة لن يتعلق بستة ضحايا فقط.

 

إذا فتح ذلك الرجل الحاوية، فقد يتعرض عشرات الأشخاص للخطر.

 

—

 

الجزء الثالث

 

– أخلوا هذا الممر من دون تشغيل نظام الإنذار المركزي – أمرت مريم.

 

نظر إليها طارق بدهشة.

 

قبل ساعات قليلة فقط، كان سيضحك لو رأى ممرضة تصدر له الأوامر.

 

أما الآن، فاكتفى بالطاعة.

 

– انقلوا المرضى عبر الدرج الشرقي! – أمر أفراد الأمن. – ولا تسمحوا بحدوث أي حالة هلع!

 

كان ربيع يسير خلف مريم.

 

– ليس من واجبكِ أن تفعلي هذا.

 

لم تتوقف مريم.

 

– لم يكن من واجبي هذا الصباح أيضًا.

 

كانت رائحة المطهر تملأ الممر.

 

وأصوات أضواء السقف البيضاء تطن بهدوء.

 

عربات الأدوية تُركت على جانبي الجدران، بينما كان العاملون يخلون المنطقة بصمت.

 

سمعت مريم صوت ارتطام معدني آخر.

 

هذه المرة كان على بعد ثلاثين مترًا منهم.

 

بالقرب من المخزن المركزي.

 

ثم ظهر الرجل.

 

كان في أوائل الأربعينيات من عمره تقريبًا.

 

ملابسه مبللة تمامًا بسبب المطر، وأنفاسه متقطعة، وكان يحتضن حاوية أسطوانية بقوة.

 

وحين رأى مريم، توقف.

 

– لا تقتربوا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *