المحفظة- محمد نور

 

انكسر صوته للمرة الأولى.

 

— اعتقدت أنني لن أعرف أبدًا ماذا حدث لكِ.

 

نظرت نوال إلى ابنها بالتبني وكأنها اكتشفت للتو غرفة في حياته لم تدخلها من قبل.

 

تابع سامي:

 

— عندما كنت أنتظر نتائج الخزعة، فكرت في تلك الطفلة. كنت أتساءل إن كانت بخير. هل استطاعت الدراسة؟ هل عاملها أحد كما تستحق؟

 

ثم نظر إلى مريم.

 

— وبينما كنت أنا أفكر فيكِ، كنتِ أنتِ قد عثرتِ على محفظتي.

 

تنحنح ماهر بسخرية.

 

— مؤثر جدًا. لكن هذا لا يغير حقيقة أنها ظهرت الآن تحديدًا.

 

استدار سامي نحوه ببطء.

 

— أنت محق.

 

بدا أن ماهر استعاد بعض ثقته.

 

— أخيرًا بدأت تفكر بعقلانية.

 

— نعم. أنا أفكر الآن في شيء واحد: كيف عرفت بخطة الخلافة الخاصة بي؟

 

توتر وجه ماهر من جديد.

 

أخرج سامي هاتفه.

 

— أرسل لي محاميّ مسودة خاصة قبل أسبوعين. لم يكن لديه صلاحية الوصول إليها سواي، وسوى محاميّ ومساعدتي.

 

— نحن عائلة — قال ماهر. — ومن الطبيعي أن أعرف.

 

— لا.

 

اتصل سامي بأحد الأرقام.

 

— أستاذ فهد، أحتاج إلى إجابة. هل كان ماهر يعرف أننا نعد خطة لاستمرارية الشركة في حال جاءت نتيجة الخزعة سيئة؟

 

ساد الصمت.

 

ثم جاء صوت المحامي:

 

— ليس من خلالي.

 

— ومن طلب نسخًا من الوثائق؟

 

تنفس المحامي بعمق.

 

— أخبرتني مساعدتك أمس أن ماهر طلب منها الوصول إلى الملفات، مدعيًا أنك سمحت له بذلك. لكنها لم تعطه شيئًا. لكننا اكتشفنا لاحقًا أن شخصًا دخل إلى مجلد مشترك باستخدام كلمة مرور قديمة. كنا نتحقق من الأمر.

 

أغمض سامي عينيه للحظة.

 

ضرب ماهر الطاولة.

 

— كان ذلك لحماية الشركة!

 

— حمايتها ممن؟

 

— من أن تنتهي ملكيتها لشخص لا يستحقها!

 

علقت الجملة في الهواء.

 

نظرت مريم إلى نوال.

 

بدت المرأة محطمة.

 

ضحك سامي ضحكة قصيرة، لكنها لم تكن تحمل أي مرح.

 

— ها هو الأمر.

 

— سامي…

 

— طوال هذا الوقت كنتِ تتهمين مريم بالاقتراب مني بسبب مالي، بينما كنت أنت تفتش في وثائقي الخاصة لتعرف من سيسيطر على شركتي إذا مت.

 

فتح ماهر فمه.

 

لكن لم تخرج منه أي كلمة.

 

تابع سامي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *