حطمها ثم ارسل الزهور

 

لكن المفاجأة الأكبر جاءت في اليوم التالي.

 

اتصلت بي دينا.

 

ولم تعد نبرتها متعالية كما كانت من قبل.

 

— سارة، أريد أن ألتقي بك. لدي مستندات قد تحتاجين إليها.

 

صمتُّ.

 

— أي مستندات؟

 

— تتعلق بالشركة الجديدة التي أنشأها بدر باسمي. اتضح أن جزءًا من أموال شركة ستارز نُقل إليها بالفعل من دون أن أعرف كل التفاصيل.

 

إذن كانت خطة بدر أعمق من مجرد استخدام مبناي للحصول على قرض.

 

وهذه المرة، الشخص الذي وثق به ليقف إلى جانبه، جاء بنفسه حاملًا أدلة يمكن أن يستخدمها ضده.

 

أما الشخص الذي ينبغي أن يخاف الآن، فلم أعد أنا.

 

التقيت دينا في مكتب ليلى بعد يومين.

 

هذه المرة جاءت بمفردها، من دون ملابسها اللافتة، ومن دون تلك النظرة المتعالية التي كانت تملكها عندما التقينا للمرة الأولى.

 

كانت تحمل ملفًا أزرق في يدها.

 

قالت:

 

— لم آتِ لأعتذر حتى تسامحيني.

 

أومأت برأسي.

 

— جيد. لأنني أيضًا لم أعد أنتظر ذلك.

 

وضعت دينا الملف على الطاولة.

 

كان بداخله عقد تأسيس شركة جديدة أُنشئت قبل أربعة أشهر.

 

وكان اسم دينا مسجلًا باعتبارها إحدى المسؤولات فيها، بينما كان بدر هو الطرف الذي يسيطر على عملياتها.

 

وقد دخلت عدة تحويلات مالية من شركة ستارز إلى تلك الشركة، تحت مسمى «مقابل خدمات».

 

لكن المشكلة، بحسب دينا، أن بعض تلك الخدمات لم تُنفذ أصلًا.

 

قالت:

 

— أخبرني بدر أن هذه طريقة عادية لتحويل الأموال التشغيلية قبل دخول المستثمر. صدقته لأنه قال إن كل شيء قانوني.

 

بدأت ليلى بقراءة المستندات واحدًا تلو الآخر.

 

ثم سألتها:

 

— لماذا تسلميننا هذه المستندات الآن؟

 

ابتلعت دينا ريقها.

 

— لأنني اكتشفت بالأمس أن سارة ليست الوحيدة التي كذب عليها.

 

فتحت هاتفها.

 

كانت هناك محادثة بين بدر وأحد الموظفين الآخرين.

 

ومن خلالها، ظهر بوضوح أن بدر كان قد أعد بالفعل عدة سيناريوهات.

 

إذا نجح استثمار عائلة دينا، فسيواصل علاقته بها.

 

أما إذا فشل، فيمكن التخلي عن الشركة الجديدة، وتحميل دينا جزءًا من المسؤولية لأن اسمها موجود في المستندات.

 

ضحكت دينا بمرارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *