حطمها ثم ارسل الزهور
— كنت أظن أنني مميزة. اتضح أنني مجرد أداة لفتح باب الاستثمار.
نظرت إليها دون شعور بالشماتة.
في الماضي، ربما كنت أريد أن أراها تنهار.
أما الآن، فلم أعد أرى سوى امرأتين صدقتا في وقت ما أكاذيب الرجل نفسه.
قلت لها:
— كنت تعرفين أنه لا يزال متزوجًا عندما اقترب منك.
خفضت دينا رأسها.
— كنت أعرف.
— وكنت تعرفين أيضًا أمر المبنى.
— كنت أعرف.
— إذن لا تقولي إنك بريئة.
أومأت برأسها.
— لم أقل ذلك.
على الأقل، هذه المرة لم تبحث عن الأعذار.
سُلّمت المستندات إلى الجهات المختصة التي تتولى الفحص الداخلي والمعاملات المالية للشركة.
ولم أتدخل أكثر من ذلك.
كان تركيزي منصبًا فقط على حقوقي: المبنى، وقرض المليار وخمسمئة مليون ريال، والطلاق، وحادثة تلك الليلة في المكتب.
مرت الأسابيع التالية ببطء، لكن الأمور بدأت تجد طريقها.
وافق بدر أخيرًا على الوساطة لتسوية الدين.
لم تكن شركته قادرة على دفع مليار وخمسمئة مليون ريال دفعة واحدة، لذلك تم وضع جدول واضح للسداد على أقساط.
أما بالنسبة إلى المبنى، فقد رفض استئجاره مني لأنه لم يكن يريد أن يبدو وكأنه «يعتمد على زوجته السابقة».
وانتقلت شركة ستارز في النهاية إلى مبنى أصغر في أطراف المدينة
وبعد وقت قصير، باع بدر إحدى سياراته الفاخرة.
وأُلغي مشروع التوسع في أوروبا.
وانتهت علاقته بعائلة دينا أيضًا.
أما دينا نفسها، فتراجعت عن مشروع الزواج.
عرفت ذلك عندما أرسلت إليّ رسالة أخيرة:
«لن أتزوج منه. ليس بسببك. لقد رأيت أخيرًا من هو حقًا.»
لم أرد عليها.
كان ذلك شأنهما.
انتهى طلاقي من بدر في النهاية، بعدما تم الفصل بوضوح بين حقوق كل منا والتزاماته.
لم أقبل مئتي مليون ريال التي كان قد عرضها عليّ في البداية، وكأنه يستطيع شراء صمتي.
ولم آخذ منزله، ولا سيارته، ولا الشركة التي لم تكن ملكي.
أخذت فقط ما كان من حقي.
شهادة ملكية المبنى.
اتفاقية سداد الدين.
أغراضي الشخصية.
وحريتي.
أما ق\ضية تلك الليلة التي أُخرجت فيها من المكتب، فقد استمرت إجراءاتها استنادًا إلى التسجيل، وشهادات الشهود، والسجل الطبي، والأدلة الأخرى.