حطمها ثم ارسل الزهور
ضحكت بهدوء.
— أي فائدة؟ مئتا مليون ريال لكي أوقّع ثم أرحل؟
— لا تجعلي الأمور أكثر تعقيدًا. أنتِ لم تشاركي يومًا في إدارة الشركة!
نظرت إلى إثبات تحويل المليار وخمسمئة مليون ريال.
— المبنى ملكي. ورأس المال الذي بدأت به الشركة جاء أيضًا من أموال أمي التي تركتها لي.
لم يجب بدر فورًا.
كنت أستطيع أن أتخيل كيف تغيرت ملامح وجهه.
ثم قال:
— من أين حصلتِ على هذه المستندات؟
كان سؤاله أكثر صدقًا من كل دفاعاته السابقة.
لم يسألني:
«ما هذه المستندات؟»
بل سأل:
«من أين حصلتِ عليها؟»
وهذا يعني أنه كان يعرف.
قلت:
— سنتحدث بعد عودتي.
— لا. من الآن فصاعدًا، تحدث معي عن طريق المحامين.
وأغلقت الهاتف.
فتحت ليلى اتفاقية القرض القديمة.
وكان مكتوبًا فيها بوضوح أنه إذا توقف استخدام المبنى أو انتهت الشراكة بيني وبين الشركة، فيمكن المطالبة بإعادة مبلغ القرض المتبقي، وقدره مليار وخمسمئة مليون ريال، وفقًا للآلية المتفق عليها.
تنفست بعمق.
كان بدر يظن أنني اكتشفت شهادة الملكية فقط.
لكنه لم يكن يعرف أنني أملك أيضًا دليلًا على الدين المستحق لي.
وفي تلك اللحظة، أرسل داود رسالة ثانية.
«السيدة سارة، هناك أمر أخطر بكثير. لدي تسجيل صوتي لليلة التي أُخرجتِ فيها من المكتب. السيد بدر طلب مني حذفه، لكنني تمكنت من الاحتفاظ بنسخة.»
نظرت إلى ليلى.
لم تعد هذه الق\ضية تتعلق بالمبنى.
ولم تعد تتعلق بدينا أيضًا.
هناك دليل يمكنه أن يكشف ما قاله بدر بالفعل قبل أن ينتهي بي الأمر في المستشفى.
جاء داود إلى مكتب ليلى في تلك الليلة، وكان وجهه شاحبًا. وضع ذاكرة فلاش على الطاولة، ثم جلس دون أن يجرؤ على النظر إليّ طويلًا.
— أعرف أنه كان ينبغي أن أتحدث في وقت أبكر، لكنني كنت خائفًا من فقدان وظيفتي.
أدخلت ليلى ذاكرة الفلاش في جهاز الكمبيوتر المحمول.
كان هناك تسجيل لمحادثة جرت عبر هاتف بدر الخاص بالعمل مع أحد رجال الأمن.
كان صوت بدر واضحًا.
«أخرجوا سارة من هنا. إذا استمرت في إثارة المشاكل، أعطوها درسًا. لكن لا تدعوا الأمر يتجاوز حدوده.»