كارت بنك دهبي
وبعد شهر، الشيخ طلب منها تيجي وتقوله صرفت الفلوس في إيه.
جابت له كل الأوراق
والعقود، وكانت متأكدة إنها نجحت.
لكن الشيخ بص على الأوراق، وبعدين ابتسم ابتسامة باردة وقال:
— إنتي اشتريتي بيت لنفسك.
سكت شوية، وبعدها قال:
— يعني أول حاجة فكرتي فيها كانت نفسك.
هي حاولت تشرح له إن ده استثمار وإن البيت ممكن تزيد قيمته مع الوقت.
لكن الشيخ ما سمعش.
وفي نفس اليوم، أمرها إنها تسيب القصر.
مراته التانية حاولت تعمل العكس تمامًا.
قالت لنفسها:
“أكيد هو عايز يشوف أنا إنسانة طماعة ولا لأ.”
فقررت تتبرع تقريبًا بكل المبلغ.
وزعت ملايين الجنيهات… أو ما يعادلها من المال، على مستشفيات، ودور أيتام، وجمعيات خيرية.
كانت متأكدة إنها لما ترجع له، هيشكرها ويقول لها إنها أحن وأطيب واحدة اتجوزها.
لكن لما الشيخ عرف عملت إيه، غضب.
وقال لها:
— إنتي اتصرفتي في فلوسي من غير إذني.
حاولت تقول:
— بس أنا صرفتها في الخير!
رد عليها:
— الخير مش مبرر للتصرف المتهور.
وبعد كام ساعة…
هي كمان خرجت من القصر.
بعدها، بدأت الحكاية تنتشر بين الناس.
كل واحدة تتجوز الشيخ لازم تعدي نفس الاختبار.
واحدة حاولت تستثمر.
واحدة صرفت على نفسها.
واحدة اتبرعت.
لكن محدش عرف ينجح.
وبقى الناس مقتنعين إن الاختبار مستحيل.
لحد
ما الشيخ اتجوز للمرة التالتة.
مراته الجديدة كانت هادية جدًا.
ما كانتش بتتكلم كتير.
ولا كان واضح عليها إنها مبهورة بالفلوس أو القصر أو حياة الرفاهية.
وده بالذات اللي خلّى بعض الموجودين يستغربوا منها.
وفي أول ليلة، الشيخ عمل معاها نفس اللي عمله قبل كده.
حط الكارت الدهب قدامها وقال:
— فيه تقريبًا مليون دولار.
وبعدين قال:
— عايز كل دولار فيهم يختفي خلال شهر.
مراته بصت للكارت.
وبعدين بصت له.
وسألته بهدوء:
— إنت فعلًا عايز الحساب يبقى فاضي تمامًا؟
قال:
— أيوه.
— يعني حتى دولار واحد ما يفضلش؟
— ولا سنت.
هزت راسها وقالت:
— تمام.
وبس.
ما سألتش هي هتتطلق ولا لأ.
ما طلبتش وقت زيادة.
وما قالتش إنها مش هتقدر.
خدت الكارت وحطته في شنطتها.
ومن تاني يوم…
بدأت تختفي.
لكن اختفائها كان غريب.
ما كانتش بتروح محلات دهب.
ولا محلات هدوم.
ولا بتطلب عربيات فخمة.
ولا حتى كانت بتظهر في حفلات القصر.
بالعكس…
كانت أغلب الوقت برا.
مرة مع محامين.
مرة مع مهندسين.
مرة مع مستشارين ماليين.