كارت بنك دهبي
فكملت:
— أول ما إنت ادتني شهر، ما فكرتش أشتري لنفسي حاجة.
— فكرت أعرف فلوسك بتروح فين.
فتحت ورقة قدامه وقالت:
— ولما بدأت أراجع أصولك، اكتشفت إنك كل سنة بتخسر أكتر من المبلغ اللي إنت ادتهولي.
الشيخ بص للأرقام.
وكان واضح إنه
لأول مرة يشوف الحقيقة قدامه بالشكل ده.
قالت:
— المشاكل مش كانت في الفلوس.
— المشاكل كانت في طريقة إدارتك.
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— المليون دولار اللي إنت اديتهولي اختفى فعلًا.
— أنا نفذت طلبك بالحرف.
الشيخ فضل ساكت.
فكملت:
— لكن في المقابل، قيمة شركاتك زادت في الشهر ده حوالي 3 ملايين دولار.
الغرفة كلها سكتت.
حتى الناس اللي كانوا واقفين بعيد وبيسمعوا الكلام، ماحدش قدر يتكلم.
الشيخ رجع يبص في الأوراق.
كان واضح إن الحسابات حقيقية.
الشركات اللي كانت على وشك الانهيار بدأت تتحسن.
الديون اتسدّدت.
العقود الجديدة بدأت تدخل أرباح.
والأسهم اللي اشترتها بسعر قليل بدأت قيمتها ترتفع.
يعني هي ما صرفتش المليون دولار…
هي حوّلته من فلوس سايبة إلى قيمة أكبر بكتير.
واحد من الحاشية اللي كان بيضحك عليها قبل شهر، بص لزميله ومش عارف يقول إيه.
أما الشيخ…
فضل ساكت فترة طويلة جدًا.
وبعدين قفل الملف.
رفع عينيه لمراته.
وقال:
— طول عمري كنت فاكر إني أنا اللي باختبر الستات اللي بتجوزهم.
مراته ما ردتش.
قال:
— كنت فاكر إن المليون
دولار هتكشفلي شخصيتهم.
ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال:
— لكن النهارده اكتشفت حاجة تانية.
وقف من مكانه.
واتجه ناحيتها.
وقال:
— الاختبار الحقيقي ما كانش ليكي.
— كان ليا أنا.
مراته فضلت ساكتة.
فكمل:
— أنا كنت بدور على واحدة ما تكونش طماعة.
— وبعدها اكتشفت إني كنت متكبر لدرجة إني فاكر إن الفلوس لوحدها كفاية عشان أحكم على الناس.
ولأول مرة من سنين…
الشيخ ابتسم ابتسامة حقيقية.
مش ابتسامة غرور.
ولا ابتسامة شخص كسب اختبار.
دي كانت ابتسامة شخص اكتشف إنه أخطأ.
وقال لها:
— في حياتي كلها، محدش قدر يخليني أندم على الاختبار ده.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لكن إنتي الوحيدة اللي خلتيني أندم إني عملته أصلًا.
ومن يومها…
اتغيرت حاجات كتير في القصر.
الشيخ ما بقاش يختبر زوجاته بالفلوس.
وبدأ يعتمد على الناس حسب عقلهم وشخصيتهم، مش حسب قدرتهم على اجتياز اختبار هو اللي حطه.
أما مراته الجديدة…
فما خرجتش من القصر.