كارت بنك دهبي
ومرة قاعدة بالساعات قدام ملفات وأرقام وعقود.
الخدم بدأوا يتكلموا عليها.
واحد قال:
— أكيد بتبني قصر لنفسها.
واحدة ردت:
—
لا، دي شكلها هتشتري مجوهرات كتير.
واحد تالت ضحك وقال:
— مهما عملت… بعد شهر هتخرج.
وماحدش كان فاهم هي بتعمل إيه.
حتى الشيخ نفسه، رغم إنه كان بيتابع حساب البنك، ما كانش عارف التفاصيل.
كان كل اللي بيشوفه إن الرصيد بينقص.
يوم ورا يوم…
أسبوع ورا أسبوع…
لحد ما جه آخر يوم.
الشيخ قعد في مكتبه، وفتح تطبيق البنك.
بص على الحساب.
الرصيد كان…
صفر.
ابتسم ابتسامة رضا.
وقال لنفسه:
— أخيرًا واحدة فهمت المطلوب.
وبعدين طلب منها تيجي عنده.
دخلت مراته وهي شايلة ملف كبير.
حطته قدامه وقالت:
— اتفضل.
بص للملف باستغراب.
— إيه ده؟
قالت:
— تفاصيل كل دولار اتصرف.
فتح الملف.
أول ورقة…
وبعدين التانية…
وبعدين التالتة…
ومع كل صفحة، ابتسامته بدأت تختفي.
وشه اتغير.
قعد مستقيم في الكرسي.
وبدأ يقرأ بشكل أسرع.
لأن اللي قدامه ما كانش خالص اللي توقعه.
مراته ما اشترتش دهب.
ما اشترتش هدوم.
ما اشترتش عربية.
ما اشترتش بيت.
وما تبرعتش بالمليون.
هي عملت حاجة أخطر وأذكى بكتير.
اشترت كل الديون المستحقة على شركات الشيخ اللي كان مخبي ملكيتها الحقيقية.
الشيخ كان عنده شركات كتير جدًا، وبعضها كان مسجل بأسماء أشخاص تانيين.
الشركات دي كانت بتخسر ملايين كل سنة.
وبعضها كان خلاص قرب يعلن إفلاسه.
الشيخ كان بيحاول يخبي الموضوع عن الناس وعن منافسيه.
لكن مراته الجديدة
اكتشفت كل حاجة.
دفعت الديون.
سدّدت مستحقات الدائنين.
أنهت مشاكل قانونية كانت ممكن توقع شركات كاملة.
غيرت فرق الإدارة اللي كانت السبب في الخسائر.
وتفاوضت على عقود جديدة.
وبعدين استخدمت جزء من الفلوس في تطوير المصانع والشركات نفسها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الأوراق.
هي استخدمت جزء من المبلغ واشترت أسهم في نفس الشركات.
أسهم كانت أسعارها نازلة جدًا بسبب الديون والمشاكل.
يعني بدل ما تحط الفلوس في حاجة مالهاش علاقة بالشيخ…
هي حطتها في أصول الشيخ نفسها.
الشيخ فضل ساكت.
قلب آخر صفحة.
وبعدين رفع عينيه لها.
صوته المرة دي ما كانش فيه أي غضب.
كان فيه ذهول حقيقي.
وقال:
— إنتي عرفتي كل ده إزاي؟
مراته ابتسمت بهدوء.
وقالت:
— قبل ما أتجوزك، كنت بشتغل محللة مالية لمدة عشر سنين.
الشيخ ما ردش.