الرهان الخاسر – محمد نور

 

ارتكبت خطأً وأجبت.

 

—مرحبًا؟

 

ساد الصمت.

 

ثم سمعت صوته:

 

—أنا.

 

كدت أغلق الخط.

 

—انتظري.

 

كان صوته مختلفًا.

 

متعبًا.

 

—أحتاج فقط أن أقول لكِ شيئًا واحدًا.

 

لم أجب.

 

—كان معكِ حق.

 

أغمضت عيني.

 

—عمر…

 

—دعيني أكمل.

 

لأول مرة، لم يكن هناك غضب في صوته.

 

—قضيت سنوات أقول لكِ إن ريم مثل أختي. وإن أصدقائي عائلتي. وفي كل مرة كانوا يؤذونكِ فيها، كنت أنتظر منكِ أن تتكيفي أنتِ، لأن مطالبتك بالصبر كانت أسهل من مطالبتهم هم بالتغيير.

 

جلست على السرير.

 

—نعم.

 

—كنت أعتقد أن هذا يعني الحفاظ على السلام.

 

—لا. كان يعني أنني أنا من أدفع ثمن سلامك.

 

ساد الصمت.

 

—أعرف.

 

جاءت تلك الجملة بعد خمس سنوات كاملة.

 

—توقفت عن الحديث مع ريم.

 

لم أشعر بالرضا.

 

—هذا لم يعد له علاقة بي.

 

—أعرف.

 

—لا أريدك أن تفعل ذلك حتى تستعيدني.

 

—أنا لا أفعل ذلك لهذا السبب.

 

تنفس بعمق.

 

—لقد جاءت إلى شقتي بالأمس.

 

—وماذا؟

 

—قالت إن كل ما حدث يثبت أنكِ لم تحبيني حقًا.

 

لم أقل شيئًا.

 

—فسألتها لماذا كانت سعيدة إلى هذه الدرجة.

 

—سعيدة؟

 

—عندما تركتِني.

 

قبضت يدي حول الهاتف.

 

—ماذا قالت؟

 

—في البداية لم تقل شيئًا. ثم قالت إنها كانت تعرف دائمًا أنكِ لستِ مناسبة لي.

 

—كنت أعرف ذلك أصلًا.

 

—ثم سألتها عن العطر.

 

شعرت وكأن الهواء اختفى من حولي.

 

—أي عطر؟

 

—عطر قبل ثلاثة أعوام.

 

تجمدت.

 

—ماذا حدث؟

 

كان صوته يرتجف.

 

—اعترفت بأنها كانت تعرف أنه يحتوي على تلك الزيوت.

 

لم أتفاجأ.

 

والغريب أنني لم أشعر بأي انتصار.

 

شعرت فقط بالتعب.

 

—لماذا فعلت ذلك؟

 

—لأنها أرادت أن تعرف في صف من سأقف.

 

أغمضت عيني.

 

ثلاث سنوات.

 

لقد حملت ذنب اتهام كاذب طوال ثلاثة أعوام.

 

—وماذا عن الويسكي؟

 

لم يجب عمر.

 

—سألتك عن الويسكي.

 

—أتذكر.

 

—لقد أجبرتني على الشرب.

 

—أعرف.

 

—بينما كانت هي تعرف أنها تتهمني ظلمًا.

 

—نعم.

 

انكسر صوته.

 

—سارة، لا أعرف كيف أطلب منكِ الصفح عن ذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *