الرهان الخاسر – محمد نور

 

—أعرف.

 

—لا تفعلي.

 

لم أرد.

 

لكن شخصًا آخر رد.

 

كان أحد أصدقاء عمر، مازن، قد كتب تعليقًا:

 

«ربما تجاوز التحدي حدوده قليلًا.»

 

فردت ريم:

 

«من فضلك. كان عمر ينوي إخبارها بكل شيء في الليلة نفسها. إذا كانت علاقة استمرت خمس سنوات لا تتحمل بضع ساعات، فربما لم تكن قوية إلى هذا الحد.»

 

وكان ذلك كافيًا.

 

بدأت لقطات الشاشة تنتشر.

 

ولم أكن أنا من نشرها.

 

إحدى فتيات المجموعة هي التي فعلت ذلك.

 

كانت هدى، خطيبة مازن.

 

كتبت لي هدى تلك الليلة:

 

—سارة، أحتاج أن أعتذر لكِ.

 

لم أفهم.

 

—لماذا؟

 

—كنت هناك.

 

شعرت بانقباض في معدتي.

 

—عندما قاموا بالتحدي؟

 

—نعم.

 

ثم أرسلت رسالة أخرى:

 

—ولم يكن الأمر تمامًا كما روته ريم.

 

ظللت أحدق في الشاشة.

 

—ماذا تقصدين؟

 

تأخرت هدى قرابة دقيقة.

 

ثم كتبت:

 

—الورقة التي سحبها عمر لم يكن مكتوبًا عليها «انفصل عن خطيبتك واختفِ طوال اليوم».

 

جلست معتدلة.

 

—ماذا كان مكتوبًا؟

 

—«أرسل رسالة انفصال مزيفة إلى شريكتك.»

 

شعرت بالبرد يسري في جسدي.

 

—هل أنتِ متأكدة؟

 

—تمامًا.

 

—إذن لماذا اختفى؟

 

—لأن ريم بدأت تقول إنه إذا شرح لكِ الأمر فورًا، فلن يُحسب التحدي. قالت إنه يجب أن يفعله «بشكل حقيقي».

 

أصبح تنفسي بطيئًا.

 

وتابعت هدى:

 

—في البداية قال عمر إن الأمر مبالغ فيه. عندها سألته ريم أمام الجميع إن كان يخاف منكِ.

 

أغمضت عيني.

 

كنت أستطيع تخيل المشهد تمامًا.

 

—وماذا فعل؟

 

—وافق.

 

—كم كان من المفترض أن يستمر التحدي؟

 

—ساعة واحدة.

 

نظرت إلى وقت الرسالة الأولى التي أرسلها عمر.

 

كانت قد مرت قرابة خمس ساعات حتى ظهر الفيديو.

 

—لماذا استمر؟

 

وصلتني إجابة هدى فورًا:

 

—لأنه بعد مرور ساعة أراد عمر الاتصال بكِ. ريم أخذت هاتفه منه.

 

تجمدت في مكاني.

 

—ماذا؟

 

—قالت إنكِ لم «تتعلمي الدرس» بعد.

 

—أي درس؟

 

كتبت هدى:

 

—لا أعرف. حدث نقاش بينهم. مازن أخبره بأنه تجاوز الحدود، لكن ريم قالت إنكِ منذ ظهورك في حياة عمر جعلته شخصًا مختلفًا، وإن عليهم جميعًا أن يتكيفوا مع وجودك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *