خطيبي رفض يكمل الجوازة – محمد نور

— “اليوم ده عرفت إني مش عايز ست هشة ومجرد منظر تقعد في طرف السفرة عندي,” مالك همس بصراحة شديدة. — “أنا كنت محتاج ملكة. شريكة على نفسي، تقدر تدير إمبراطورية جنبي؛ حد ما يخافش ولا يتهز لما الدنيا تقلب. ولما رجالتي اكتشفوا ملعوب توفيق العريان عشان يلبس أباكِ، استنيت اللحظة الصح عشان أدخل: مش عشان أنقذ واحدة ضعيقة، بس عشان أعرض شراكة على أقوى ست في البلد.”

إحساس كبير بالراحة والقوة جرى في عروقي. خيانة ماجد العريان، والفضيحة قدام الناس، والخوف إن أبويا يخسر كل اللي بناه… كل ده اتبخر وبقى مجرد ذكريات ملهاش قيمة. أنا مش ضحية خلاص. أنا واقفة قدام راجل شايفني ندي ليه، وقوة تقدر تسيطر على البلد معاه.

حطيت الكاس على الترابيزة، وقربت منه وظبطت له الكرافتة بإيد ثابتة وواثقة. رفعت عيني في عينيه الغامقة؛ وما بقيتش حاسة إني عروسة مكسورة، بل ملكة زي ما اتولدت.

— “لو هنحكم البلد دي سوا يا مالك يا قاضي,” قلتها وابتسامة ثقة وخطيرة على شفايفي، — “يبقى ياريت تكون جاهز.”

— “عشان أنا مش بقعد على العرش وبس… أنا بملكه وبديره.”

مالك ضحك — ضحكة طالعة من قلبه غيرت جو الاوضة كله — ومسك وسطي بثبات. — “وهو ده بالظبط يا مدام، اللي دفعت فيه 500 مليون جنيه عشان أشوفه.”

واتلفتنا سوا للشبابيك الكبيرة وبصينا على أنوار القاهرة كلها. عيلة العريان اتدمرت، وشركة أبويا اتأنقذت، ودلوقتي بتتولد سلالة جديدة. إحنا مش بس هنعيش وسط كبارات البلد… إحنا هنبقى الأسياد.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *