بتعلي صوتك على امي

بتعلي صوتك على أمي؟ ده أنتِ أهلك معرفوش يربوكي بقى!

 

​قال كلامه من هنا ونزل على وشي بالقلم من هنا، أمه تسكت؟

لأ، ردت وقالت بشماتة وهي بتبص عليه وهو بيضربني:

 

ـ تستاهل يا بني، اضربها وأدبها، دي قليلة الرباية.

 

​لحد هنا ومسكتش، رديت عليه وقلت بحرقة ودموعي نازلة على خدي:

 

ـ أنت مش راجل، مفيش راجل بيمد إيده على ست ويبقى اسمه راجل، طلقني.. طلقني يا مروان وريحني منك ومن قرفك أنت وأمك.

 

​حماتي شهقت وحطت إيدها على صدرها وقالت بصدمة:

 

ـ قرفك أنتِ وأمك! أنا وابني بقينا قرف؟ شوف يا بيه… شوف مراتك اللي كنت بتدافع عنها لما كنت بقولك إنها بتتطاول عليا وأنت مش هنا وبتقل أدبها وكنت بتكدبني وتقولي أكيد فهمتي غلط يا أمي، زينة مستحيل تعمل كده، شوف الهانم وهي بتغلط فيا وفيك عيني عينك.

 

​مروان عيونه احمرت وعروقه برزت لبره، مسكني من دراعاتي جامد وقال بزعيق:

 

ـ صدمتيني فيكِ، طلعتي قليلة الرباية زي ما أمي قالت، غوري عند أهلك مش عاوز أشوف وشك تاني، ومفيش طلاق غير بمزاجي، خليكِ عند أهلك لا أنتِ اللي مطلقة ولا أنتِ اللي متجوزة، غوووري!

 

​زقني على الأرض بغضب، وقعت على إيدي وحسيت إن دراعي اتخلع من مكانه، ومتأكدة إن حصل فيه كسر.

 

قمت وقفت وأنا ماسكة إيدي اللي شكيت إنها اتكسرت وقلت بحرقة وعياط من الظلم اللي حاسة بيه، وزوجي اللي اتصدمت فيه ومكنتش متخيلة إنه يمد إيده عليا في يوم من الأيام، أو يصدق عني كلام زي اللي اتقال من أمه:

 

ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت وأمك يا مروان، زي ما ظلمتوني، هيجي يوم وأشوف حقي وهو بيتاخد قدامي، وأنتِ يا حماتي ربنا يوريكِ اللي ورتيهولي والافتراء اللي شفته منك، كله يطلع على بنتك ويتحرق قلبك على بنتك زي ما حرقتي قلبي وحرقة أمي اللي هتشوفها لما أروحلها مضروبة ومتبهدلة.

 

​حماتي جات زقتني وقالت بزعيق وبجاحة:

 

ـ وكمان بتحسبني؟ غوري من هنا، غوري يالا في داهية!

 

​بصيت لمروان جوزي بصة أخيرة، بصة كلها قهرة منه لأنه صدمني، نزل عينه في الأرض بس وشه كله غضب، قلتله بقهرة:

 

ـ ماشي يا مروان، ماشي، بكرة ترجع ندمان وأنا مرضاش أرجعلك.

 

​حماتي ردت بداله وقالت ببجاحة:

 

ـ مين ده يا عنيا اللي يرجع ندمان؟ ده أنا بكرة أجوزه ست ستك يا عنيا.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *