بتعلي صوتك على امي

 

​أبو زينة ساب البيت بغضب وهبد الباب وراه ونزل، تمتمت أم زينة وراه وقالت:

 

​_استرها يارب.

 

​أما عند مروان، كان قاعد على الكنبة وحاطط إيده على راسه، مش عارف اللي عمله ده كان صح ولا غلط، خصوصًا إنه عارف زينة كويس، وعارف إن أمه مش بتحبها وتتبلّى عليها، بس هي غلطت فيه وقالتله إنت مش راجل، وعلت صوتها على أمه وهو واقف.

 

​قاطع تفكيره صوت أمه وهي بتقعد جنبه وبتقول بلؤم ومكر:

 

​_قاعد حزين كده ليه يا واد؟

 

شايل طاجن ستك ليه، تروح واحدة تيجي بدالها ألف واحدة، والله بكرة لأجوزك ست ستها ولا تزعل نفسك.

 

​أبو زينة نزل من البيت والشرار بيطير من عينه، ركب عربيته وطار على بيت مروان.

​في الوقت ده مروان كان لسه قاعد مكانه، وكلام أمه عمال يوز في ودنه زي الشيطان:

 

​_يا واد فكك منها، دي واحدة لسانها طويل، وبكرة أما تلاقي نفسها مرمية عند أهلها هتيجي تبوس رجلك عشان ترجعها.

​قطع كلامها خبط ورزع على الباب، وكأن البيت هيتهد فوقهم.

 

مروان قام فتح، لقى أبو زينة في وشه، وقبل ما ينطق بكلمة، لقى قلم نزل على وشه لفّ دماغه 360 درجة.

 

​أبو زينة بزعيق هز العمارة:

 

​_بقى إنت يا شحط يا عديم الرجولة، تمد إيدك على بنتي وتكسر دراعها؟

هي دي الأمانة اللي أمنتك عليها؟

 

​الحماة جات تجري وهي بتصوت:

 

​_يا مصيبتي! بتضرب ابني في بيته يا راجل يا ناقص؟

 

ده إحنا اللي هنحبسكم بتهمة التهجم علينا.

 

​أبو زينة بص لها باحتقار وقال:

 

​_اسكتي يا ولية يا عقربة، حسابك معايا بعدين.

 

أما أنت يا مروان، فـ بنتي مش هترجعلك تاني، وحق بنتي هاخده تالت ومتلت.

 

​أبو زينة مدهمش فرصة يردوا، سابهم ومشي وهو ناوي على نية سودة.

 

راح مباشرة على القسم وعمل محضر تعدي بتقرير طبي من المستشفى يثبت كسر دراع زينة وكدمات الوش.

 

​في بيت أهل زينة (بعد يومين)

 

​زينة كانت قاعدة، وشها لسه معلم فيه أثر القلم، ودراعها متجبس، والوجع اللي في قلبها أكبر بكتير من وجع جسمها.

 

​فجأة جرس الباب رن.

 

أم زينة فتحت، لقت مروان واقف بوش دبلان ومعاه واحد من قرايبه، كبير العيلة عندهم.

 

​أبو زينة خرج وقال بحدة:

 

​_جاي ليه يا مروان؟ مش قولتلها غوري؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *