بتعلي صوتك على امي
قلت لها ماشي بكرة نشوف، وأخدت بعضي ومشيت على بيت أهلي وأنا مش قادرة أبطل عياط وماسكة دراعي المكسور والألم فيه حرفياً بقى لا يُحتمل.
أول ما وصلت البيت خبطت على الباب بالعافية، سمعت صوت أمي وهي بتقول:
ـ حاضر، مين اللي على الباب؟ جاية أهو.
أول ما فتحت الباب، اتخضت وصوتت بعد ما حطت إيدها على صدرها:
ـ يالهوي يا ضنايا! مين اللي عمل فيكِ كده؟
اترميت في حضنها وأنا بعيط:
ـ ظلموني يا ماما، ظلموني وضربوني وقهروني.
كانت بتحاول تستفسر مني وهي بترفع وشي:
ـ هما مين يا بنتي؟ هما مين يا ضنايا؟
كملت عياط وأنا بشهق ومقدرتش أتكلم، أخدتني ودخلتني جوه وقعدت وقالتلي وهي بتمسك دراعي:
ـ ماله دراعك؟ أنتِ ماسكاه ليه؟
سحبت منها دراعي بسرعة يألم وأنا بصوت وبعيط وقلتلها:
ـ دراعي اتكسر، كسرولي دراعي وضربوني.
أمي سمعت الكلام من هنا وقامت وهي بتصوت ورنت على بابا. بابا جه على طول من الشغل، وأخدوني ودوني المستشفى، جبست دراعي والدكتور أداني أدوية، وقالي دراعي معملش عليه مجهود.
روحت البيت، بس كنت هديت وبطلت عياط، بابا قعد جنبي من ناحية وماما قعدت من الجنب التاني، بابا اتكلم بهدوء وهو بيطبطب عليا:
ـ أنتِ هديتي أهو، احكي لنا بقى إيه اللي حصل؟
بدأت أحكي:
ـ أنا كنت قاعدة في أمان الله بحضر الغداء عشان مروان جوزي جاي من الشغل، وحماتي كانت قاعدة في الصالة وأنا والله ما كلمتها، لقيتها جيالي المطبخ وبتقولي:
ـ إيه اللي أنتِ بتعمليه ده يا زينة؟
رديت عليها وقلت لها بهدوء:
ـ بحضر الغداء يا ماما.
قالتلي ببرود:
ـ ما أنا عارفة ياختي إنك بتحضري الغداء، هو أنا عمية؟ ولا قصدك إني كبرت وخرفت واتعميت؟ أنا بسأل على الأكل اللي بتحضريه، إزاي تعملي سمك مقلي وأنتِ عارفة إني مبحبهوش؟
رديت عليها بعد ما اتضايقت من كلامها:
ـ أنا مقلتش كده يا ماما، وبعدين أنا عملت السمك عشان مروان بقاله يومين يقولي أنا نفسي آكل سمك مقلي، وعشان حضرتك مش بتاكليه، أنا عملتلك كبدة.
ردت عليا وهي بتشهق:
ـ عاوزة تعزليني عنكم؟ بتقرفوا مني عشان كده عملالي أكل غير أكلكم؟ ده ناقص تقوليلي خدي طبقك واقعدي في الركن وكلي لوحدك!